مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فَتْحُ الْأَبْوَابِ فِي الاِسْتِخَارَاتِ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 288

وَأَكْرَمُ مَصِيراً إِنَّكَ تُفِيدُ الْكَرِيمَةَ وَتُعْطِي الْجَسِيمَةَ (1) وَتَفْعَلُ مَا تُرِيدُ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (2).

دعاء (3) الاستخارة عن مولانا الصادق عليه السّلام :

ذَكَرَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ فِي كِتَابٍ لَهُ فِي الْعَمَلِ مَا هَذَا لَفْظُهُ دُعَاءُ الِاسْتِخَارَةِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السّلام تَقُولُهُ بَعْدَ فَرَاغِكَ مِنْ صَلَاةِ الِاسْتِخَارَةِ تَقُولُ :

اللهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَ أَقْوَاماً يَلْجَئُونَ إِلَى مَطَالِعِ النُّجُومِ لِأَوْقَاتِ حَرَكَاتِهِمْ وَسُكُونِهِمْ وَتَصَرُّفِهِمْ وَعَقْدِهِمْ وَحَلِّهِمْ (4) وَخَلَقْتَنِي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنَ اللَّجَإِ إِلَيْهَا وَمِنْ طَلَبِ الِاخْتِيَارَاتِ بِهَا وَأَيْقَنُ أَنَّكَ لَمْ تُطْلِعْ أَحَداً عَلَى غَيْبِكَ فِي مَوَاقِعِهَا (5) وَلَمْ تُسَهِّلْ لَهُ السَّبِيلَ إِلَى تَحْصِيلِ أَفَاعِيلِهَا (6) وَأَنَّكَ قَادِرٌ عَلَى نَقْلِهَا فِي مَدَارَاتِهَا فِي مَسِيرِهَا عَنِ السُّعُودِ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ إِلَى النُّحُوسِ (7)

__________________

(1) قَالَ الْكَفْعَمِيُّ فِي هَامِشِ ص 396 مِنْ الْمِصْبَاحِ : الْكَرِيمَةِ : « كُلِّ شَيْءٌ يُكْرِمَ ، وَكَرَائِمِ الْمَالِ خِيَارَهَا ، وَالْجَسِيمَةِ : الْعَظِيمَةِ ، جِسْمٌ الشَّيْءَ أَيُّ عَظْمٌ » ، وَفِي « ش » وَالْبِحَارِ : وَتُعْطِي الْحَسَنَةِ.

(2) الصَّحِيفَةِ السَّجَّادِيَّةُ : 182 ، دُعَاؤُهُ فِي الِاسْتِخَارَةِ ، وَأَوْرَدَهُ الْكَفْعَمِيُّ فِي مِصْبَاحِهِ : 394 ، وَالْبَلَدِ الْأَمِينِ : 162 ، وَنَقَلَهُ الْمَجْلِسِيُّ فِي بِحَارُ الْأَنْوَارِ 91 : 269 / 22.

(3) فِي « مَ » : وَأَمَّا.

(4) أَثْبَتْنَاهُ مِنْ الْبِحَارُ.

(5) الضَّمِيرِ فِيهِ وَفِيمَا بَعْدَهُ رَاجَعَ إِلَى النُّجُومِ ، أَيُّ لَمْ تُطْلِعْ أَحَداً عَلَى مَا هُوَ مَغِيبِ مِنْ حواس الْخَلْقِ مِنْ أَحْوَالِهَا الْمُتَعَلِّقَةَ بِهَا فِي مَوَاقِعِهَا وَمَنَازِلِهَا وَأَوْضَاعِهَا.

(6) أَيُّ إِلَى أَنْ يَحْصُلُ فِعْلاً مِنْ أَفْعَالِهَا بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ ، وَهَذَا لَا يَدُلُّ أَنْ لَهَا تأثيرا ، إِذْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونُ النَّفْيُ بِاعْتِبَارِ عَدَمِ قُدْرَتِهَا وَتَأْثِيرُهَا ، لَكِنْ يَدُلُّ مَا بَعْدَهُ عَلَى أَنَّهُ جَعَلَ اللهِ فِيهَا سَعَادَةِ وَنحوسة ، لَكِنَّهَا تتبدلان بِالدُّعَاءِ وَالصَّدَقَاتِ وَالْحَسَنَاتُ وَالسَّيِّئَاتِ ، وَبِالتَّوَكُّلِ عَلَى مَالِكٍ الشُّرُورِ وَالْخَيْرَاتِ.

(7) « السُّعُودِ الْعَامَّةِ » مَا يَعُمُّ جَمِيعِ النَّاسِ ، وَالْخَاصَّةِ مَا يَخُصُّ شَخْصاً أَوْ صِنْفاً ، وَكَذَا النُّحُوسِ الشَّامِلَةِ وَالْمُفْرَدَةِ.

الصفحة 182 من 288