عُمَرَ بْنِ يُونُسَ الْيَمَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نُوحٍ الْأَصْبَحِيُّ وَأَبُو الْحَصِيبِ سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُوحٍ الْأَصْبَحِيُّ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهم السّلام عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السّلام إِنَّهُ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله سِرٌّ قَلَّ مَا (1) عُثِرَ عَلَيْهِ وَكَانَ يَقُولُ وَأَنَا أَقُولُ لَعْنَةُ اللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَأَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ وَصَالِحِي خَلْقِهِ عَلَى (2) مُفْشِي سِرِّ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله إِلَى غَيْرِ ثِقَةٍ فَاكْتُمُوا سِرَّ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِنِّي وَاللهِ مَا أُحَدِّثُكَ إِلاَّ مَا سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي وَنَظَرَهُ بَصَرِي إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ اللهِ فَمِنْ رَسُولِهِ يَعْنِي جَبْرَئِيلَ عليه السّلام فَإِيَّاكَ يَا عَلِيُّ أَنْ تُضِيعَ سِرِّي فَإِنِّي قَدْ دَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُذِيقَ مَنْ أَضَاعَ سِرِّي هَذَا حَرَّ جَهَنَّمَ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ وَإِنْ قَلَّ تَعَبُّدُهُمْ إِذَا عَلِمُوا مَا أَقُولُ كَانُوا فِي أَشَدِّ الْعِبَادَةِ (3) وَأَفْضَلِ الِاجْتِهَادِ وَلَوْ لَا طُغَاةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَبَيَّنْتُ هَذَا السِّرَّ وَلَكِنِّي عَلِمْتُ أَنَّ الدِّينَ إِذاً يَضِيعُ فَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا يَنْتَهِيَ ذَلِكَ إِلاَّ إِلَى ثِقَةٍ (4).
إِنِّي لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فُتِحَ لِي بَصَرِي إِلَى فُرْجَةٍ فِي الْعَرْشِ تَفُورُ كَمَا يَفُورُ الْقِدْرُ فَلَمَّا أَرَدْتُ الِانْصِرَافَ أُقْعِدْتُ عِنْدَ تِلْكَ الْفُرْجَةِ ثُمَّ نُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ إِنَّكَ أَكْرَمُ خَلْقِهِ عَلَيْهِ وَعِنْدَهُ عِلْمٌ قَدْ زَوَاهُ يَعْنِي خَزَنَهُ عَنْ جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ
__________________
كَثِيرَةٌ ، تُوُفِّيَ سَنَةً 283 ه.
انْظُرْ « رِجَالٍ الشَّيْخُ : 451 / 73 ، فِهْرِسْتُ الشَّيْخُ : 16 / 26 ، رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ : 16 / 19 ، ذَكَرَ أَخْبَارِ أَصْبَهَانَ 1 : 187 / 20 ، الْأَنْسَابِ 3 : 137 ، لِسَانِ الْمِيزَانِ 1 : 102 / 300 ».
(1 2) أَثْبَتْنَاهُ مِنْ الْبِحَارُ.
(3) فِي النُّسَخِ : الْغِنَاءِ ، وَفِي الْبِحَارُ : الْغِنَاءِ ، وَمَا أَثْبَتْنَاهُ مِنْ أَدْعِيَةِ السِّرِّ لِلرَّاوَنْدِيِّ وَالْبَلَدِ الْأَمِينِ.
(4) فِي « د » : ثقاتي.




