لبعض الشيعة وقد ذكر له أن قوما يعيرونهم بنسبتهم إليه فقال ما معناه أرأيت لو أن في يدك جوهرة وأجمع الخلق على أنها غير جوهرة أكان يؤثر ذلك في علمك شيئا؟.
فقال لا قال فهكذا إذا عابوكم على صحة الاعتقاد فلا يؤثر قولهم ولو ساعدهم على ذلك سائر من خالفكم من العباد (1).
فصل :
ولقد وجدت من دعوات النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم والأئمة عليهم السّلام في الاستخارات ما يفهم منه قوة العناية منه عليه السّلام ومنهم صلوات الله عليهم بها وتعظيمهم لها حتى لقد وجدت أنها من جملة أسرار الله عز وجل التي أسرها إلى النبي عليه السّلام لما أسري به إلى السماء وأنها من أهم المهام ووجدت أن آخر مرسوم خرج عن مولانا المهدي عليه السّلام وعلى آبائه الطاهرين دعاء الاستخارة وهذا حجة بالغة عند العارفين وها أنا أذكر من دعواتهم المبرورة للاستخارة المذكورة ما تهيأ ذكره في الحال فإن ذكر جميعه أخاف على الناظر فيه من الضجر والملال.
فَمِنْ ذَلِكَ مَا أَخْبَرَ بِهِ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ (2) قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ
__________________
(1) رَوَى نَحْوَهُ ابْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ : 300 ، عَنْ الْإِمَامِ الْكَاظِمِ عليه السّلام يُوصِي هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ.
(2) أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ ، الْبَغْدَادِيِّ الْبَزَّازِ الأصولي. وُلِدَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةً 339 ه ، بَكْرٍ بِهِ وَالِدِهِ إِلَى الْغَايَةِ ، فأسمعه وَلَهُ خَمْسُ سِنِينَ أَوْ نَحْوِهَا مِنْ كَثِيرِينَ ، طَالَ عُمُرُهُ وَصَارَ « مُسْنَدِ الْعِرَاقِ » قَالَ الْخَطِيبِ : كَانَ صَدُوقاً حُسْنِ السَّمَاعِ ،




