مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فَتْحُ الْأَبْوَابِ فِي الاِسْتِخَارَاتِ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 288

عليهما السّلام وعلى سلفهما وذريتهما الطاهرين يقتضيان أنه ليس مع العبد المكلف وقت يخلو فيه من أدب الاعتراف بنعم الله جل جلاله وحق شكرها فإنه لا يسع عمره كله القيام بحق عظيم برها فهل مع هذا يبقى للمكلف وقت تكون فيه نعم الله مباحة له (1) ليس لها صفة زائدة على حسنها مثل إباحتها للدواب وهي خالية من شيء من الآداب هذا لا ينبغي أن يعتقده ذوو الألباب.

وأما الجواب الآخر على سبيل بعض التفصيل فاعلم أنني اعتبرت الذي ربما ذكروا بأنه مباحات كالأكل والشرب ولبس الثياب والنوم ودخول بيوت الطهارات والمشي والركوب والجلوس والتجارة والأسفار والقدوم والنكاح وغير ذلك من تصرفات المكلفين بالمعقولات والمنقولات فما وجدت شيئا من هذه التي يسمونها مباحات إلا وعليها آداب من الألباب (2) أو من المنقول في الكتاب أو السنة على تفصيل يطول بشرحه مضمون هذا الكتاب إما آداب في هيئات تلك الحركات والسكنات أو فيما يراد منها من الصفات أو في النيات أو بدعوات وما وجدت شيئا عاريا للمكلفين وخاليا من أن يكون عليه أدب أو ندب أو تحريم أو تحليل أو كراهية من سلطان العالمين بالعقل أو النقل وهذا لا يخفى على العارفين وإنما وجدت المباحات الخالية من الآداب مختصة بغير المكلفين من العباد بالحيوانات (3) والدواب أما بلغك قَوْلُ مَوْلَانَا عَلِيٍّ عليه السّلام عَنِ الْمُكَلَّفِينَ وَفِي حَلَالِهَا حِسَابٌ (4) فلا تقلدني

__________________

(1) ليس في « د ».

(2) في « ش » : الآداب.

(3) في « ش » : والحيوانات.

(4) روي في تحف العقول : 201 ، نهج البلاغة : 106 / ط 82 ، كنز الفوائد : 160 ، مشكاة الأنوار : 270 ، غرر الحكم : 260 / 295.

الصفحة 157 من 288