مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فَتْحُ الْأَبْوَابِ فِي الاِسْتِخَارَاتِ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 288

( تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ ) (1) فَيَقُولُ صلّى الله عليه وآله أَفَلَا أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً.

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَوْلَى وَأَبْلَى وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى وَاللهِ لَوْ تَقَطَّعَتْ أَعْضَائِي وَسَالَتْ مُقْلَتَايَ عَلَى صَدْرِي لَنْ أَقُومَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِشُكْرِ عُشْرِ الْعَشِيرِ مِنْ نِعْمَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ جَمِيعِ نِعَمِهِ الَّتِي لَا يُحْصِيهَا الْعَادُّونَ وَلَا يَبْلُغُ حَدَّ نِعْمَةٍ مِنْهَا عَلَيَ (2) جَمِيعُ حَمْدِ الْحَامِدِينَ لَا وَاللهِ أَوْ يَرَانِيَ اللهُ لَا يَشْغَلُنِي شَيْءٌ عَنْ شُكْرِهِ وَذِكْرِهِ فِي لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ وَلَا سِرٍّ وَلَا عَلَانِيَةٍ وَلَوْ لَا أَنَّ لِأَهْلِي عَلَيَّ حَقّاً وَلِسَائِرِ النَّاسِ مِنْ خَاصِّهِمْ وَعَامِّهِمْ عَلَيَّ حُقُوقاً لَا يَسَعُنِي إِلاَّ الْقِيَامُ بِهَا حَسَبَ الْوُسْعِ وَالطَّاقَةِ حَتَّى أُؤَدِّيَهَا إِلَيْهِمْ لَرَمَيْتُ بِطَرْفِي إِلَى السَّمَاءِ وَبِقَلْبِي إِلَى اللهِ ثُمَّ لَمْ أَرُدَّهُمَا حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ عَلَى نَفْسِي ( وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ).

وَبَكَى عليه السّلام وَبَكَى عَبْدُ الْمَلِكِ وَقَالَ شَتَّانَ بَيْنَ عَبْدٍ طَلَبَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَبَيْنَ مَنْ (3) طَلَبَ الدُّنْيَا مِنْ أَيْنَ أَجَابَتْهُ (4) ( ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ ) ثُمَّ أَقْبَلَ يَسْأَلُهُ عَنْ حَاجَاتِهِ وَعَمَّا قَصَدَ لَهُ فَشَفَّعَهُ فِيمَنْ شَفَعَ وَوَصَلَهُ بِمَالٍ (5).

يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن الطاوس أيده الله تعالى أما ترى حديث مولانا أمير المؤمنين وحديث مولانا زين العابدين

__________________

(1) قال الله عزّ وجلّ : لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً. « الفتح 48 : 2 ».

(2) ليس في « د » و « ش ».

(3) في « م » : عبد.

(4) في البحار : جاءته.

(5) نقله المجلسي في بحار الأنوار 46 : 56 / 10 ، وأورده الشيخ النوريّ في مستدرك الوسائل 1 : 14 إلى قوله : وبكى عبد الملك.

الصفحة 156 من 288