الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ) وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ.
ثُمَّ تَتْرُكُ ظَهْرَ هَذِهِ الرُّقْعَةِ أَبْيَضَ وَلَا تَكْتُبُ عَلَيْهِ شَيْئاً.
ثُمَّ تَطْوِي الثَّلَاثَ رِقَاعٍ طَيّاً شَدِيداً عَلَى صُورَةٍ وَاحِدَةٍ وَتَجْعَلُ فِي ثَلَاثِ بَنَادِقِ (1) شَمْعٍ أَوْ طِينٍ عَلَى هَيْئَةٍ وَاحِدَةٍ وَوَزْنٍ وَاحِدٍ وَادْفَعْهَا إِلَى مَنْ تَثِقُ بِهِ وَتَأْمُرُهُ أَنْ يَذْكُرَ اللهَ وَيُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَيَطْرَحَهَا إِلَى كُمِّهِ وَيُدْخِلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فَيُجِيلَهَا (2) فِي كُمِّهِ وَيَأْخُذَ مِنْهَا وَاحِدَةً مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْبَنَادِقِ وَلَا يَتَعَمَّدَ وَاحِدَةً بِعَيْنِهَا وَلَكِنْ أَيُّ وَاحِدَةٍ وَقَعَتْ عَلَيْهَا يَدُهُ مِنَ الثَّلَاثِ أَخْرَجَهَا فَإِذَا أَخْرَجَهَا أَخَذْتَهَا مِنْهُ وَأَنْتَ تَذْكُرُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَتَسْأَلُهُ (3) الْخِيَرَةَ فِيمَا خَرَجَ لَكَ ثُمَّ فُضَّهَا وَاقْرَأْهَا وَاعْمَلْ بِمَا يَخْرُجُ عَلَى ظَهْرِهَا وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْكَ مَنْ تَثِقُ بِهِ طَرَحْتَهَا أَنْتَ إِلَى كُمِّكَ وَأَجَلْتَهَا بِيَدِكَ وَفَعَلْتَ كَمَا وَصَفْتُ لَكَ فَإِنْ كَانَ عَلَى ظَهْرِهَا افْعَلْ فَافْعَلْ وَامْضِ لِمَا أَرَدْتَ فَإِنَّهُ يَكُونُ لَكَ فِيهِ إِذَا فَعَلْتَهُ الْخِيَرَةُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى وَإِنْ كَانَ عَلَى ظَهْرِهَا لَا تَفْعَلْ فَإِيَّاكَ أَنْ تَفْعَلَهُ أَوْ تُخَالِفَ فَإِنَّكَ إِنْ خَالَفْتَ لَقِيتَ عَنَتاً وَإِنْ تَمَّ لَمْ يَكُنْ لَكَ فِيهِ الْخِيَرَةُ وَإِنْ خَرَجَتِ الرُّقْعَةُ الَّتِي لَمْ تَكْتُبْ عَلَى ظَهْرِهَا شَيْئاً فَتَوَقَّفْ إِلَى أَنْ تَحْضُرَ صَلَاةٌ مَفْرُوضَةٌ ثُمَّ قُمْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ كَمَا وَصَفْتُ لَكَ ثُمَّ صَلِّ الصَّلَاةَ الْمَفْرُوضَةَ أَوْ صَلِّهِمَا بَعْدَ الْفَرْضِ مَا لَمْ تَكُنِ الْفَجْرَ أَوِ الْعَصْرَ فَأَمَّا الْفَجْرُ فَعَلَيْكَ بَعْدَهَا بِالدُّعَاءِ إِلَى أَنْ تَنْبَسِطَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلِّهِمَا وَأَمَّا الْعَصْرُ فَصَلِّهِمَا قَبْلَهَا ثُمَّ ادْعُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بِالْخِيَرَةِ كَمَا ذَكَرْتُ لَكَ وَأَعِدِ الرِّقَاعَ وَاعْمَلْ بِحَسَبِ مَا يَخْرُجُ لَكَ وَكُلَّمَا
__________________
(1) الْبُنْدُقَةِ : هِيَ طِينَةِ مُدَوَّرَةً مجففة « مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ بندق 5 : 141 ».
(2) الاجالة : الإدارة. يُقَالُ فِي الْمَيْسِرُ : أَجَلٍ السِّهَامَ « الصِّحَاحِ جول 4 : 1663 ».
(3) فِي « ش » وَالْبِحَارِ وَالمستدرك : وَلِلَّهِ.




