يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ يَقُولُ إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لْيَقُلْ اللهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ وَ ( أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ) اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاقْدِرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدِرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ (1).
قال رضي الله عنه : وقال بعض المشايخ رحمهم الله أنه لما صلى هذه الصلاة ودعا بهذا الدعاء يقطع بعد ذلك كاغذة ست رقاع يكتب في ثلاث منها افعل وفي ثلاث منها لا تفعل ثم يخلط بعضها ببعض ويجعلها في كمه (2) ثم يخرج ثلاثا منها واحدا بعد أخرى فإن وجد فيها كلها افعل أقدم على ذلك الأمر طيب القلب وإن وجد في اثنتين منها افعل وفي واحدة لا تفعل فلا بأس بالإقدام على ذلك الأمر لكنه دون الأول وإن وجد في كلها لا تفعل لا تفعل فليحذر عن الإقدام على ذلك الأمر وإن وجد في اثنتين منها لا تفعل فالحذر أولى فللأكثر حكم الكل (3).
قال رضي الله عنه : وهذا إنما يحتاج إليه في الأمور الخفية التي هي
__________________
(1) روي الحديث في : صحيح البخاريّ 2 : 70 ، سنن الترمذي 2 : 345 / 480 ، سنن ابن ماجة 1 : 440 / 1383 ، مسند أحمد 3 : 344 ، سنن البيهقيّ 5 : 249 ، كنز العمّال 7 : 813 / 21530 ، فتح الباري 11 : 155 ، إرشاد الساري 2 : 332 ، وأخرجه المجلسي في بحار الأنوار 91 : 227 / 4.
(2) الكمّ ، بالضم : ردن القميص. « النهاية كمم 4 : 200 ».
(3) أخرجه المجلسي في بحار الأنوار 91 : 288.




