مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فَتْحُ الْأَبْوَابِ فِي الاِسْتِخَارَاتِ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 131 من 288

فِيهِمَا فَاسْتَخِرِ اللهَ مِائَةَ مَرَّةٍ خِيَرَةً فِي عَافِيَةٍ فَإِنِ احْلَوْلَى فِي قَلْبِكَ بَعْدَ الِاسْتِخَارَةِ فَبِعْهُمَا وَاسْتَبْدِلْ غَيْرَهُمَا إِنْ شَاءَ اللهُ وَلْتَكُنِ الِاسْتِخَارَةُ بَعْدَ صَلَاتِكَ رَكْعَتَيْنِ وَلَا تُكَلِّمْ أَحَداً بَيْنَ أَضْعَافِ الِاسْتِخَارَةِ حَتَّى تُتِمَّ مِائَةَ مَرَّةٍ (1).

يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن الطاوس أيده الله تعالى فهذا جواب مولانا الجواد عليه السّلام وقد تقدم جواب مولانا الرضا عليه السّلام (2) لما استشارهما وفوض إليهما كيف عدلا عن مشورتهما مع ما هما عليه من التأييد والمزيد فيه (3) إلى المشورة عليه بالاستخارة وهذا قولهما صلوات الله عليهما حجة على كل من عرفه من مكلف به قريب وبعيد ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ) (4).

ولو لا أن الاستخارة من أشرف الأبواب إلى معرفة صواب الأسباب ما كانا عليهما السّلام قد عدلا عن مشورتهما وهما من نواب (5) مالك يوم الحساب إلى الاستخارة والمستخار (6) والمستشار مؤتمن ولو كان مستشيره بعيدا من الصواب فمن ذا يقدم على مخالفة قولهما أو يعدل عنه ( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ ) (7) (8) ويدلك (9) جواب مولانا

__________________

(1) أخرجه المجلسي في البحار 91 : 264 / 18 ، والحرّ العامليّ في الوسائل 5 : 215 / 8.

(2) تقدم في ص 142.

(3) فيه : ليس في « ش ».

(4) ق 50 : 37.

(5) في « د » : أبواب.

(6) ليس في « د » و « ش ».

(7) آل عمران 3 : 85.

(8) في « م » زيادة : وسيأتي ما نقوله في تأويل الجمع بين الأخبار بيان ترجيح العمل باستخارة الرقاع مكشوف لأهل الاختيار.

(9) في « د » و « ش » : ويدلّ.

الصفحة 131 من 288