فصل :
قد رأينا وروينا تصريحا في النهي عن تقديم مشاورة أحد من العباد قبل مشاورة سلطان المعاد.
أَخْبَرَنِي شَيْخِيَ الْفَقِيهُ الْعَالِمُ مُحَمَّدُ بْنُ نَمَا وَالشَّيْخُ الْعَالِمُ أَسْعَدُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْأَصْفَهَانِيُّ عَنِ الشَّيْخِ الْعَالِمِ أَبِي الْفَرَجِ عَلِيِّ بْنِ السَّعِيدِ أَبِي الْحُسَيْنِ الرَّاوَنْدِيِّ عَنِ السَّيِّدِ السَّعِيدِ شَرَفِ السَّادَةِ الْمُرْتَضَى بْنِ الدَّاعِي الْحَسَنِيِ (1) عَنِ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ الدُّورْيَسْتِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الشَّيْخِ السَّعِيدِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيِّ فِيمَا رَوَاهُ فِي كِتَابِ مَعَانِي الْأَخْبَارِ فِي بَابِ مَعْنَى مُشَاوَرَةِ اللهِ تَعَالَى قَالَ رحمه الله مَا هَذَا لَفْظُهُ :
أَبِي رحمه الله قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام يَقُولُ إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَمْراً فَلَا يُشَاوِرْ (2) فِيهِ أَحَداً مِنَ النَّاسِ حَتَّى يُشَاوِرَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قُلْتُ وَمَا مُشَاوَرَةُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ يَبْدَأُ فَيَسْتَخِيرُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَوَّلاً ثُمَّ يُشَاوِرُهُ فِيهِ فَإِذَا بَدَأَ (3) بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَجْرَى اللهُ الْخَيْرَ (4) عَلَى لِسَانِ مَنْ أَحَبَّ مِنْ
__________________
(1) السَّيِّدُ الأصيل مُقَدَّمَ السَّادَةِ الْمُرْتَضَى بْنِ الدَّاعِي بْنِ الْقَاسِمِ صَفِيِّ الدِّينِ أَبُو تُرَابٍ الْحَسَنِيِّ الرَّازِيِّ ، مُحْدَثٍ عَالِمٌ صَالِحٍ ، شَاهِدَهُ منتجب بْنِ بَابَوَيْهِ صَاحِبُ الْفِهْرِسْتِ وَقَرَأَ عَلَيْهِ ، وَاحْتَمَلَ الشَّيْخُ الطهراني بَقَاءَهُ إِلَى سَنَةً 525 حَتَّى شَاهِدَهُ منتجب الدِّينِ.
انْظُرْ « فِهْرِسْتُ منتجب الدِّينِ : 163 / 385 ، أَمَلٍ الْآمِلِ 2 : 319 / 977 ، رَوْضَاتٍ الجنات 7 : 164 ، الثِّقَاتِ الْعُيُونِ فِي سَادِسٌ الْقُرُونَ : 297 ».
(2) فِي الْمَصْدَرُ : فَلَا يُشَاوَرْنَ.
(3) فِي « مَ » زِيَادَةٌ : فِيهِ.
(4) فِي الْمَصْدَرُ : الْخِيَرَةُ.




