أَمْرٍ مِنْ غَيْرِ اسْتِخَارَةٍ ثُمَّ ابْتُلِيَ لَمْ يُؤْجَرْ (1).
وَأَخْبَرَنِي شَيْخِيَ الْفَقِيهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَمَا وَالشَّيْخُ أَسْعَدُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ بِإِسْنَادِهِمَا الْمَذْكُورِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنِ ابْنِ مُضَارِبٍ (2) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام قَالَ مَنْ دَخَلَ فِي أَمْرٍ بِغَيْرِ (3) اسْتِخَارَةٍ ثُمَّ ابْتُلِيَ (4) لَمْ يُؤْجَرْ (5).
يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن الطاوس أيده الله تعالى أما يظهر لك من (6) هذين الحديثين المذكورين أن من دخل في أمر بغير (7) استخارة فقد خرج عن ضمان الله جل جلاله وتدبيره وصار بلاؤه على (8) نفسه لا يؤجر على قليله وكثيره أما تبين لك من هذا أنه لو كان الله جل جلاله مع العبد إذا دخل في أمر بغير مشاورته ما كان قد ضاع عليه شيء من ثواب مصيبته فأي عاقل يرضى لنفسه أن يدخل في أمر قد أعرض الله جل جلاله فيه عنه وإذا ابتلي فيه تبرأ الله جل جلاله منه وهذا كاف في التهديد لأهل الإنصاف والتأييد
__________________
(1) أخرجه المجلسي في البحار 91 : 223 / 3 ، والحرّ العامليّ في الوسائل 5 : 218 / 7.
(2) هو محمّد بن مضارب ، بفتح الميم وفتح الضاد المعجمة والألف والراء المكسورة والباء الموحدة من تحت ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق 7 مرتين ، تارة بقوله : محمّد بن مضارب كوفي ، وأخرى : محمّد بن المضارب كوفيّ يكنى أبا المضارب.
انظر « رجال الطوسيّ : 300 / 322 و 322 / 683 ، تنقيح المقال 3 : 188 ، معجم رجال 17 : 261 / 11798 ».
(3) في « د » : من غير.
(4) ليس في « م » والوسائل.
(5) رواه البرقي في المحاسن : 598 ، وأخرجه الحرّ العامليّ في الوسائل 5 : 218 / 8 ، والمجلسي في البحار 91 : 223 ذيل ح 3.
(6) في « د » و « ش » زيادة : تقدير.
(7) في « د » : من غير.
(8) في « م » : عن.




