مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فَتْحُ الْأَبْوَابِ فِي الاِسْتِخَارَاتِ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 288

فقال ( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ) (1) وقال جل جلاله ( لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ ) (2) وقال جل جلاله ( وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ ) (3) وهذا تصريح عظيم بالشهادة من الله جل جلاله بقصور بني آدم الذين تضمنهم محكم هذا القرآن وعزلهم عن الخيرة وأن له جل جلاله الأمر من قبل ومن بعد وأن الحق لو اتبع أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن وأن أهواءهم كانت تبلغ بهم (4) من الفساد إلى هذا الحد.

فلما علمت ذلك وصدقت قائله جل جلاله على اليقين هربت من اختياري لنفسي إلى اختياره لي باتباع مشورته ورأيته قد عزلني عن الأمر (5) فعدلت عن أمري لنفسي وعولت على أمره جل جلاله وشريف إشارته وصدقته جل جلاله في أنه لو اتبع الحق هواي فسد حالي ورأيي فاعتمدت على مشورة الحق وعدلت عن اتباع أهوائي وهذا واضح عند من أنصف من نفسه وعرف إشراق شمسه (6).

__________________

(1) القصص 28 : 68.

(2) الروم 30 : 4.

(3) المؤمنون 23 : 71.

(4) ليس في « ش » ، وفي « م » : لهم.

(5) عن الأمر : ليس في « ش ».

(6) في « ش » و « د » : وعرف الله أو شمسه.

الصفحة 114 من 288