وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ المُفَضَّلِ مِنْهُ السَّلَامُ، وَقَدْ قَالَ لِأَصْحَابِهِ يَوْمًا: مَنْ سَأَلَكُمْ عِلْماً فَاعْطُوهُ عَلَى مِقْدَارِهِ إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِهِ، وَإِذَا كَانَ عَابِدًا فَاقْطَعُوا يَدَهُ وَرِجْلَيْهِ مِنْ خِلَافٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (1)
وَعَنْهُ مِنْهُ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: اتَّقُوا جِدَالَ الْمُسْتَهْزِئِينَ بَيْنَ الشَّاكِّينَ، وَلا تُجَالِسُونَهُمْ فَيَقْتُلُونَكُمْ، فَإِنَّ الْمُجَادِلَ فِي النَّارِ، أَخْرِجُوا الْمُنَازِعِينَ لَكُمْ فِي دِينِكُمْ مِمَّنْ يَدَّعِي شَيْئًا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِ ظَهْرَانِيكُمْ، وَلَا تَدَعُونَهُمْ يَقْرَبُونَ مَسَاجِدَكُمْ، وَلَا جَمَاعَاتِكُمْ، وَخُصُّوا الْأَوْلِيَاءَ بِالتَّسْلِيمِ وَالرَّحْمَةِ وَالرَّحْبَةِ وَتَبَاعَدُوا الْمُذِيعِينَ سِرَّ اللَّهِ، فَإِنَّهُمْ يُرِيدُونَ بِذَلِكَ الرِّبَا وَالسُّمْعَةَ، وَالْمُسْتَهْزِئُ بِالْمُؤْمِنِينَ فِي الدُّنْيَا، يَسْتَهْزِئُ بِنَفْسِهِ فِي النَّارِ، كَمَا يَفْعَلُ بِالْمُؤْمِنِينَ فِي دَارِ الدُّنْيَا مَنْ كَانَ مَحْمُودًا فِي الِابْتِدَاءِ فِي الْخُشُوعِ فِي الصَّلَاةِ وَكَرَاهِيَّةِ الْعَبَثِ.




