مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْوَاضِحَةُ فِي الْمَسَالِكِ اللَّائِحَةِ - عَبْدُ الْعَلِيِّ الْجَسْرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 74 من 74

قَالَ: وَلِمَ ذَلِكَ فَمِنْ أَيْنَ الْمَطْعَمُ وَالْمَشْرَبُ؟ قَالَتْ: يَا عُثْمَانُ تُرِيدُ أَنْ أُرِيَكَ كَيْفَ مَعَ سَيِّدِي عَقْدُ الِاتِّكَالِ؟ قُلْتُ: بَلَى فَبَسَطَتْ يَدَيْهَا وَهَمْهَمَتْ بِشَفَتَيْهَا فَإِذَا يَدُهَا مَمْلُوءَةٌ دَنَانِيرَ وَقَالَتْ: خُذْ يَا عُثْمَانُ فَوَاللَّهِ مَا طُبِعَ عَلَيْهَا اسْمُ مَلِكٍ وَلَا سُلْطَانٍ وَأَعْلَمُ لَوْ حَبَبْتَ مَوْلَاكَ أَغْنَاكَ عَنْ سَائِرِ الْخَلْقِ، فَلِلَّهِ دَرُّ قَوْمٍ يُنَاجُونَ الْحَبِيبَ وَالنَّاسُ نِيَامٌ وَيَفْرَحُونَ بِأَدْبَارِ النَّهَارِ وَقِيَامِ الظَّمْآنِ وَيجْتَهِدُونَ بِخِدْمَةِ الْمَلِكِ الْعَلَّامِ وَهُمْ خُمْصٌ جِيَّاعٌ صِيَامٌ، وَقَالَ فِي الْمَعْنَى شِعْرًا:

تَوَكَّلْ عَلَى مَوْلَاكَ فِي كُلِّ حَاجَةٍ

فَيُعْطِيكَ مَا تَطْلُبُ بِغَيْرِ سُؤَالٍ

وَسَلِّمْ إِلَيْهِ وَاثِقًا بِجَلَالِهِ

وَلَا تَعْتَرِضْ يَا صَاحُ فِي الأَفْضَالِ

وَكُنْ مُسْتَعِينًا فِي كُلَّمَا أَنْتَ كَارِهٌ

بِمَنْ قَدْ تَعَالَى رِفْعَةً وَجَلَالًا

وَجَرِّدْ عَزْمَكَ فِي وَلَاهُ وَقُرْبِهِ

بِحَمْدٍ وَشُكْرٍ زَائِدِ الأَقْوَالِ

تَمَّتْ وَبِالْخَيْرِ عَمَّتْ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

الصفحة 74 من 74