مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْوَاضِحَةُ فِي الْمَسَالِكِ اللَّائِحَةِ - عَبْدُ الْعَلِيِّ الْجَسْرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 74

وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ وَاحِدَةٌ، خَرَجَتْ مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ فَافْتَرَقَتْ فِي أَبْدَانٍ شَتَّى، سَتَعُودُ إِلَى عُنْصُرِهَا فَلَا فَرْقَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَخِيكَ الْمُؤْمِنِ.

يُرْوَى الْخَبَرُ عَنْ بَعْضِ الصَّالِحِينَ قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا دَائِرٌ فِي الْبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ تَتَكَلَّمُ وَهِيَ تَقُولُ: مَعِي لِكُلِّ عَلِيلٍ دَوَاءٌ عَلَى قَدْرِ عِلَّتِهِ قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهَا، وَجَعَلَتْ تَقُولُ:

وَغَيْرُ تَقِيٍّ يَأْمُرُ النَّاسَ بِالتُّقَى

فَذَاكَ مُدَاوِي وَالطَّبِيبُ عَلِيلُ

إِذَا لَمْ تدَاوِ عِلَّةَ النَّفْسِ بِالتُّقَى

فَأَنْتَ عَلَيْهَا بِالدَّوَاءِ بَخِيلُ

قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا شَزْرًا (1)، وَجَعَلَتْ تَقُولُ: صَلُّوا عَلَى الرَّسُولِ:

حَبِيبُ اللَّهِ مَا تَأْوِيهِ دَارٌ

وَلَا فِيهِ مَكَانٌ فِيهِ أَحَارُوا

عَلَيْهِ مِنْ ثِيَابِ النُّسْكِ ثَوْبًا

وَمِنْ تَقْوَى الخَلِيلِ لَهُ إِزَارُ

يَقُولُ لِنَفْسِهِ جِدِّي وَكِدِّي

فَمَا فِي خِدْمَةِ الجَبَّارِ عَارُ

الهوامش

1الشَّزْر: كَلِمَةٌ عَرَبِيَّة فَصِيحَةٌ وَأَصِيلَةٌ، بِمَعْنَى النَّظَرُ بِمُؤَخِّرَةِ العَيْنِ وَبِجَانِبِهَا.
الصفحة 65 من 74