وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ وَاحِدَةٌ، خَرَجَتْ مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ فَافْتَرَقَتْ فِي أَبْدَانٍ شَتَّى، سَتَعُودُ إِلَى عُنْصُرِهَا فَلَا فَرْقَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَخِيكَ الْمُؤْمِنِ.
يُرْوَى الْخَبَرُ عَنْ بَعْضِ الصَّالِحِينَ قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا دَائِرٌ فِي الْبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ تَتَكَلَّمُ وَهِيَ تَقُولُ: مَعِي لِكُلِّ عَلِيلٍ دَوَاءٌ عَلَى قَدْرِ عِلَّتِهِ قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهَا، وَجَعَلَتْ تَقُولُ:
وَغَيْرُ تَقِيٍّ يَأْمُرُ النَّاسَ بِالتُّقَى | فَذَاكَ مُدَاوِي وَالطَّبِيبُ عَلِيلُ | |
إِذَا لَمْ تدَاوِ عِلَّةَ النَّفْسِ بِالتُّقَى | فَأَنْتَ عَلَيْهَا بِالدَّوَاءِ بَخِيلُ |
قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا شَزْرًا (1)، وَجَعَلَتْ تَقُولُ: صَلُّوا عَلَى الرَّسُولِ:
حَبِيبُ اللَّهِ مَا تَأْوِيهِ دَارٌ | وَلَا فِيهِ مَكَانٌ فِيهِ أَحَارُوا | |
عَلَيْهِ مِنْ ثِيَابِ النُّسْكِ ثَوْبًا | وَمِنْ تَقْوَى الخَلِيلِ لَهُ إِزَارُ | |
يَقُولُ لِنَفْسِهِ جِدِّي وَكِدِّي | فَمَا فِي خِدْمَةِ الجَبَّارِ عَارُ |




