وَسُئِلَ الْعَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ حَقِّ الْمُؤْمِنِ عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ، فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: قَسِيمُكَ فِي مَالِكَ وَحَيَاتِكَ، فَقَالَ أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ:... فَتَغَيَّرَ لَوْنِي، فَنَادَانِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ: يَا أَبَانُ، الْمُسَاوَاةُ فَرْضٌ، وَالْمُوَاسَاةُ سُنَّةٌ إِذَا قَسَمْتَ مَالَكَ فِيمَا آثَرْتَهُ، وَإِنَّمَا تَكُونُ مُؤْمِنًا إِذَا أَعْطَيْتَهُ مِنَ النِّصْفِ الْآخَرِ الَّذِي فِي يَدِكَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ (1)
وَرُوِيَ عَنِ الْعَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: الطُّرُقُ إِلَى اللَّهِ، أَقْرَبُهَا مَنْزِلَةً بِرُّ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِذَا آثَرْتَ مَنْ هُوَ فَوْقَكَ وَتَسَاوَيْتَ مَعَ مَنْ هُوَ دُونَكَ كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ مُخْلِصًا لِلَّهِ تَعَالَى بِالرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ، اسْتَوْجَبَ مِنَ اللَّهِ حُسْنَ الْمُجَازَاةِ.
قَالَ الْعَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: كُنْ لِأَخِيكَ كَالْجَسَدِ، إِذَا ضُرِبَ مِنْهُ عِرْقًا ضُرِبَتْ سَائِرُ الْعُرُوقِ.




