خَبَرٌ رَوَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ سَلِيمٌ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ هِبَةِ الطَّرَابُلُسِيِّ يَرْفَعُ الْإِسْنَادَ إِلَى الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ مِنْهُ السَّلَامُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَايَ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ فَقُلْتُ: مَوْلَايَ، مَا أَصْنَعُ فِي دُنْيَايَ؟ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ: دُنْيَاكَ أَخُوكَ، فَاصْنَعْ فِي دُنْيَاكَ مَا تَشَاءُ، قُلْتُ: مَوْلَايَ، فَمَا حَقُّ الْمُؤْمِنِ عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ؟ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ: حَقُّ الْمُؤْمِنِ عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ كَحَقِّ اللَّهِ، يُطَاعُ وَلَا يُعْصَى، قُلْتُ: مَوْلَايَ، فَمَا حَدُّ الْإِيمَانِ؟ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ: لَا تَنَالُونَ ذَلِكَ حَتَّى تَكُونُوا كَجِسْمٍ وَاحِدٍ، إِذَا تَأَلَّمَ الْجَسَدُ جَارِحَةً تَأَلَّمَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، قُلْتُ: مَوْلَايَ، أَيْنَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كُلُّهُ؟ قَالَ مَوْلَايَ عَزَّ عِزُّهُ: إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ مِنَ الْمَشْرِقِ وَالْآخَرُ مِنَ الْمَغْرِبِ فَتَلَاقَيَا وَتَعَارَفَا وَتَسَالَمَا مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ يَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَيْهِ وَلَا عَهْدٍ تَقَدَّمَ بِهِ عِلْمٌ، قُلْتُ: مَوْلَايَ، وَأَيَّ وَقْتٍ يَكُونُ ذَلِكَ كَذَلِكَ؟ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ: إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ بِمَا عَلِمَ وَأَوْرَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَا لَمْ يَعْلَمْ، قُلْتُ: مَوْلَايَ، وَمَا هَذَا الْعَمَلُ؟ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ: مَنْ أَغَاثَ إِخْوَانَهُ فِي شَدَائِدِهِمْ، وَتَفَقَّدَهُمْ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ.




