مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْوَاضِحَةُ فِي الْمَسَالِكِ اللَّائِحَةِ - عَبْدُ الْعَلِيِّ الْجَسْرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 60 من 74

قَالَ: فَمَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَصَلَّى بِالنَّاسِ صَلَاةَ الصُّبْحِ وَعَادَ إِلَيَّ وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: افْتَحِ الطَّعَامَ وَسَيَعِزُّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، يَا ذِمِّيُّ، تَبِيعُ أَنْتَ وَأَسْتَوْفِي أَنَا، أَمْ أَبِيعُ وَاسْتَوْفِي أَنْتَ، فَقُلْتُ: مَوْلَايَ بَلْ أَبِيعُ أَنَا وَتَسْتَوْفِي أَنْتَ، قَالَ الرَّجُلُ: فَبِعْتُ أَنَا وَاسْتَوْفَى إِلَى حِينِ خَلَاصِهِ، فَوَاللَّهِ رَبِحْتُ فِي الْمِثْلِ مِثَلَيْنِ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ لِي مَوْلَايَ عَزَّ عِزُّهُ: انْطَلِقْ فِي حَالِ سَبِيلِكَ، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، لِي فِي السُّوقِ بَعْضُ أَشْغَالٍ أُرِيدُ قَضَائَهَا، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: أَنَا أَمْضِي وَأُعِينُكَ عَلَى شِرَائِهَا، لِأَنَّكَ رَجُلٌ ذِمِّيٌّ وَالذِّمِّيُّ مَطْمُوعٌ فِيهِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ أَتَيْنَا إِلَى الدَّكَاكِينِ وَاشْتَرَى لِي سَائِرَ مَا أَرَدْتُهُ، وَجَعَلَ يَسِيرُ مُشَيِّعًا لِي إِلَى خَارِجِ الْمَدِينَةِ، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، أُمْدُدْ يَدَكَ فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَوَدَّعْتُهُ وَقَبَّلْتُ أَقْدَامَهُ وَانْصَرَفْتُ، فَبَعْدَ أَيَّامٍ قَلِيلَةٍ اشْتَقْتُ وَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَمَلَّأَ بِمَيْمُونِ غُرَّتِهِ، فَجِئْتُ لِأَنْظُرَهُ وَأَرَاهُ، فَرَأَيْتُ قَدْ قَتَلَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ قَدْ مَاتَ الدِّينُ وَالْإِيمَانُ.

وَعَنْ مَوْلَايَ جَعْفَرٍ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: لِكُلِّ دَابَّةٍ رَبِيعٌ وَرَبِيعُ قُلُوبِ شِيعَتِنَا حَدِيثُنَا.

الصفحة 60 من 74