عَنْ القَاسِمِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ: يَا حَسَنُ، إِذَا نَزَلَتْ بِكَ نَازِلَةٌ فَلَا تَشْكُهَا إِلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْخِلَافِ، وَلَكِنِ اذْكُرْهَا لِبَعْضِ إِخْوَانِكَ، فَإِنَّكَ لَنْ تُعْدَمَ خَصْلَةً مِنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ: إِمَّا كِفَايَةٌ بِمَالٍ، وَإِمَّا مَعُونَةٌ بِجَاهٍ، أَوْ دَعْوَةٌ فَتُسْتَجَابُ، أَوْ مَشُورَةٌ بِرَأْيٍ.
وَمِنْ بَيْنِ الأَدْعِيَةِ الوَارِدَةِ عَنِ المَوْلَى عَلِيٍّ بْنِ الحُسَيْنِ عَزَّ عِزُّهُ وَالَّذِي سَمِعَهُ مِنْهُ طَاؤُزسُ اليَمَانِي وَهُوَ سَاجِدٌ فِي حِجْرِ إِسْمَاعِيلَ وَيَقُولُ: عُبَيْدُكَ بِفِنَائِكَ، مِسْكِينُكَ بِفِنَائِكَ، فَقِيرُكَ بِفِنَائِكَ، سَائِلُكَ بِفِنَائِكَ، وَمَا دَعَا أَحَدٌ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَكَانَ فِي كَرْبٍ إِلَّا فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ.
عَنْ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمِّهِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَمْ أَرَ مِثْلَ التَّقَدُّمِ فِي الدُّعَاءِ، فَإِنَّ الْعَبْدَ لَيْسَ تَحْضُرُهُ الْإِجَابَةُ فِي كُلِّ وَقْتٍ.
وَكَانَ مَوْلَانَا أَبُو الحَسَنِ مُوسَى عَزَّ عِزُّهُ يَدْعُو كَثِيرًا فَيَقُولُ: اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الرَّاحَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَالْعَفْوَ عِنْدَ الْحِسَابِ، وَيُكَرِّرُ ذَلِكَ.




