مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْوَاضِحَةُ فِي الْمَسَالِكِ اللَّائِحَةِ - عَبْدُ الْعَلِيِّ الْجَسْرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 74

وَبِالْإِسْنَادِ عَنْ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ، قَالَ: كَانَ خَطَّابٌ الْجُهَنِيُّ خَلِيطًا لَنَا وَكَانَ شَدِيدَ النَّصْبِ لِآلِ مُحَمَّدٍ B، وَكَانَ يَصْحَبُ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ أَعُودُهُ لِلْخِلْطَةِ وَالتَّقِيَّةِ، فَإِذَا هُوَ مُغْمَىً عَلَيْهِ فِي حَدِّ الْمَوْتِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا لِي وَلَكَ يَا عَلِيُّ؟ فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ: رَآهُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، رَآهُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، رَآهُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ.

وَبِالْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ، قَالَ: قُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ لِقَاءَ اللَّهِ أَبْغَضَ اللَّهُ لِقَاءَهُ؟ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ: نَعَمْ. قُلْتُ: فَوَاللَّهِ إِنَّا لَنَكْرَهُ الْمَوْتَ! فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: لَيْسَ ذَلِكَ حَيْثُ تَذْهَبُ، إِنَّمَا ذَلِكَ عِنْدَ الْمُعَايَنَةِ إِذَا رَأَى مَا يُحِبُّ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَقَدَّمَ، وَاللَّهُ تَعَالَى يُحِبُّ لِقَاءَهُ، وَهُوَ يُحِبُّ لِقَاءَ اللَّهِ حِينَئِذٍ، وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَيْهِ مِنْ لِقَاءِ اللَّهِ، وَاللَّهُ يُبْغِضُ لِقَاءَهُ.

الصفحة 37 من 74