عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْتَلِي الْمُؤْمِنَ بِكُلِّ بَلِيَّةٍ، وَيُمِيتُهُ بِكُلِّ مِيتَةٍ، وَلَا يَبْتَلِيهِ بِذَهَابِ عَقْلِهِ، أَمَا تَرَى أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَيْفَ سَلَّطَ إِبْلِيسَ عَلَى مَالِهِ وَوُلْدِهِ، وَعَلَى أَهْلِهِ وَعَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنْهُ، وَلَمْ يُسَلِّطْهُ عَلَى عَقْلِهِ، تَرَكَ لَهُ مَا يُوَحِّدُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ.
وَبِالْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ يَقُولُ: يَنْبَغِي لِلْمَرِيضِ مِنْكُمْ أَنْ يُؤْذِنَ إِخْوَانَهُ بِمَرَضِهِ فَيَعُودُونَهُ، فَيُؤْجَرُ فِيهِمْ وَيُؤْجَرُونَ فِيهِ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: نَعَمْ هُمْ يُؤْجَرُونَ بِمَمْشَاهُمْ إِلَيْهِ فَكَيْفَ يُؤْجَرُ هُوَ فِيهِمْ؟ قَالَ: فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: بِاكْتِسَابِهِ لَهُمُ الْحَسَنَاتِ فَيُؤْجَرُ فِيهِمْ، فَيُكْتَبُ لَهُ بِذَلِكَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَيُرْفَعُ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَيُمْحَى بِهَا عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: تَمَامُ الْعِيَادَةِ لِلْمَرِيضِ أَنْ تَضَعَ يَدَكَ عَلَى ذِرَاعِهِ وَتُعَجِّلَ الْقِيَامَ مِنْ عِنْدِهِ، فَإِنَّ عِيَادَةَ النَّوْكَى أَشَدُّ عَلَى الْمَرِيضِ مِنْ وَجَعِهِ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْعُوَّادِ أَجْرًا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَمَنْ إِذَا عَادَ أَخَاهُ خَفَّفَ الْجُلُوسَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَرِيضُ يُحِبُّ ذَلِكَ وَيُرِيدُهُ وَيَسْأَلُهُ ذَلِكَ.




