مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْوَاضِحَةُ فِي الْمَسَالِكِ اللَّائِحَةِ - عَبْدُ الْعَلِيِّ الْجَسْرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 74

وَعَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُ الَّذِي إِذَا غَضِبَ لَمْ يُخْرِجْهُ غَضَبُهُ مِنْ حَقٍّ، وَإِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي بَاطِلٍ، وَإِذَا قَدَرَ لَمْ يَأْخُذْ أَكْثَرَ مِمَّا لَهُ.

وَبِالْإِسْنَادِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ شِيعَةَ عَلِيٍّ كَانُوا خُمَّصَ الْبُطُونِ، ذُبُلَ الشِّفَاهِ، أَهْلَ رَأْفَةٍ وَعِلْمٍ وَحِلْمٍ، يُعْرَفُونَ بِالرُّهْبَانِيَّةِ، فَأَعِينُوا عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِالْوَرَعِ وَالِاجْتِهَادِ.

وَبِالْإِسْنَادِ عَنِ الرِّضَا عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِنًا حَتَّى تَكُونَ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ: سُنَّةٌ مِنْ رَبِّهِ، وَسُنَّةٌ مِنْ نَبِيِّهِ، وَسُنَّةٌ مِنْ وَلِيِّهِ، فَأَمَّا السُّنَّةُ مِنْ رَبِّهِ فَكِتْمَانُ سِرِّهِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴾ (1)، وَأَمَّا السُّنَّةُ مِنْ نَبِيِّهِ فَمُدَارَاةُ النَّاسِ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ نَبِيَّهُ بِمُدَارَاةِ النَّاسِ فَقَالَ: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ﴾(2) وَأَمَّا السُّنَّةُ مِنْ وَلِيِّهِ فَالصَّبْرُ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ﴾(3).

الهوامش

1سُورَةُ الجِنِّ – الآيَاتُ (26-27).
2سُورَةُ الأَعْرَافِ – الآيَةُ رَقضمْ (199).
3سُورَةُ البَقَرَةِ – الآيَةُ رَقَمْ -177).
الصفحة 29 من 74