وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا بَلَغَ الْمُؤْمِنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً آمَنَهُ اللَّهُ مِنَ الْأَدْوَاءِ الثَّلَاثَةِ: الْبَرَصِ وَالْجُذَامِ وَالْجُنُونِ، فَإِذَا بَلَغَ الْخَمْسِينَ خَفَّفَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حِسَابَهُ، فَإِذَا بَلَغَ سِتِّينَ سَنَةً رَزَقَهُ اللَّهُ الْإِنَابَةَ، فَإِذَا بَلَغَ السَّبْعِينَ أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، فَإِذَا بَلَغَ الثَّمَانِينَ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِإِثْبَاتِ حَسَنَاتِهِ وَإِلْقَاءِ سَيِّئَاتِهِ، فَإِذَا بَلَغَ التَّسْعِينَ غَفَرَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَكُتِبَ أَسِيرُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ.
وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أُعْطِيَ ثَلَاثًا لَمْ يُمْنَعْ ثَلَاثًا: مَنْ أُعْطِيَ الدُّعَاءَ أُعْطِيَ الْإِجَابَةَ، وَمَنْ أُعْطِيَ الشُّكْرَ أُعْطِيَ الزِّيَادَةَ، وَمَنْ أُعْطِيَ التَّوَكُّلَ أُعْطِيَ الْكِفَايَةَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ (1) وَقَوْلُهُ: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ (2)، وَقَالَ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (3)
وَبِالْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ: يَا إِسْحَاقُ.. خَفِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، وَإِنْ كُنْتَ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ وَإِنْ كُنْتَ تَرَى أَنَّهُ لَا يَرَاكَ فَقَدْ كَفَرْتَ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ يَرَاكَ ثُمَّ بَرَزْتَ لَهُ بِالْمَعْصِيَةِ فَقَدْ جَعَلْتَهُ مِنْ أَهْوَنِ النَّاظِرِينَ إِلَيْكَ.




