مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْوَاضِحَةُ فِي الْمَسَالِكِ اللَّائِحَةِ - عَبْدُ الْعَلِيِّ الْجَسْرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 74

وَعَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: الطَّاوُوسُ مَسْخٌ كَانَ رَجُلًا جَاهِلًا وَكَانَتِ امْرَأَةَ رَجُلٍ مُؤْمِنٍ فَوَقَعَ بِهَا ثُمَّ أَرْسَلَتْ وَرَاءَهُ فَمَسَخَهُمَا اللهُ طَاوُوسَيْنِ ذَكَرًا وَأُنْثَى فَلَا تَأْكُلْ لَحْمَهُ وَلَا بَيْضَهُ.

وَبِالْإِسْنَادِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ عَنِ الْمَأْكُولِ مِنَ الطَّيْرِ وَالْوَحْشِ، فَقَالَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ كُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ وَكُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ الْوَحْشِ، فَقُلْتُ: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ: مِنَ السَّبُعِ؟ فَقَالَ لِي عَزَّ عِزُّهُ: يَا سَمَاعَةُ، السَّبُعُ كُلُّهُ حَرَامٌ، وَإِنْ كَانَ سَبُعٌ لَا نَابَ لَهُ، فَإِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ هَذَا تَفْصِيلًا، وَحَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولُهُ عَزَّ عِزُّهُ الْمُسُوخَ جَمِيعًا فَكُلِ الْآنَ مِنْ طَيْرِ الْبَرِّ مَا كَانَتْ لَهُ حَوْصَلَةٌ، وَمِنْ طَيْرِ الْمَاءِ مَا كَانَتْ لَهُ قَانِصَةٌ كَقَانِصَةِ الْحَمَامِ لَا مِعْدَةٌ كَمِعْدَةِ الْإِنْسَانِ، وَكُلُّ مَا صَفَّ وَهُوَ ذُو مِخْلَبٍ فَهُوَ حَرَامٌ، وَالصَّفِيفُ كَمَا يَطِيرُ الْبَازِي وَالصَّقْرُ وَالْحِدَأَةُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَكُلُّ مَا دَفَّ فَهُوَ حَلَالٌ، وَالْحَوْصَلَةُ وَالْقَانِصَةُ يُمْتَحَنُ بِهَا مِنَ الطَّيْرِ مَا لَمْ يُعْرَفْ طَيَرَانُهُ وَكُلُّ طَيْرٍ مَجْهُولٍ.

الصفحة 24 من 74