مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْوَاضِحَةُ فِي الْمَسَالِكِ اللَّائِحَةِ - عَبْدُ الْعَلِيِّ الْجَسْرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 74

وَبِالْإِسْنَادِ عَنْ فَضْلِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ أَقْرَضَ مُؤْمِناً يَلْتَمِسُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ، إِلَّا حَسَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَهُ بِحِسَابِ الصَّدَقَةِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِ مَالُهُ.

وَبِالْإِسْنَادِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَالْمُعَلَّا وَعُثْمَانُ بْنُ عِمْرَانَ عَلَى مَوْلَانَا أَبِي عَبْدِ اللهِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ، فَلَمَّا رَآنَا قَالَ: مَرْحَبَاً بِكُمْ وُجُوهٌ تُحِبُّنَا وَنُحِبُّهَا، جَعَلَكُمُ اللَّهُ مَعَنَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَقَالَ عُثْمَانُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي رَجُلٌ مُوسِرٌ، فَقَالَ لَهُ عَزَّ عِزُّهُ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي يَسَارِكَ، قَالَ: وَيَجِيئُنِي الرَّجُلُ فَيَسْأَلُنِي الشَّيْءَ، وَلَيْسَ هُوَ إِبَّانَ زَكَاتِي، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ: الْقَرْضُ عِنْدَنَا بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَالصَّدَقَةُ بِعَشَرَةٍ، وَمَاذَا عَلَيْكَ إِذَا كُنْتَ كَمَا تَقُولُ مُوسِرًا أَعْطَيْتَهُ، فَإِذَا كَانَ إِبَّانُ زَكَاتِكَ احْتَسَبْتَ بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ؟ يَا عُثْمَانُ لَا تَرُدَّهُ فَإِنَّ رَدَّهُ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ، يَا عُثْمَانُ إِنَّكَ لَوْ عَلِمْتَ مَا مَنْزِلَةُ الْمُؤْمِنِ مِنْ رَبِّهِ مَا تَوَانَيْتَ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ أَدْخَلَ عَلَى مُؤْمِنٍ سُرُوراً فَقَدْ أَدْخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ.

الصفحة 20 من 74