مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْوَاضِحَةُ فِي الْمَسَالِكِ اللَّائِحَةِ - عَبْدُ الْعَلِيِّ الْجَسْرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 74

وَبِالْإِسْنَادِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ: إِيَّاكُمْ وَدَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّهَا تُرْفَعُ فَوْقَ السَّحَابِ حَتَّى يَنْظُرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهَا فَيَقُولُ: ارْفَعُوهَا حَتَّى أَسْتَجِيبَ لَهُ، وَإِيَّاكُمْ وَدَعْوَةَ الْوَالِدِ، فَإِنَّهَا أَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ.

وَبِالْإِسْنَادِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَدَّمَ أَرْبَعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ.

وَبِالْإِسْنَادِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: ادْعُ عَلَيْهِ إِذَا أَدْبَرَ وَإِذَا اسْتَدْبَرَ. فَفَعَلْتُ فَلَمْ أَلْبَثْ حَتَّى أَرَاحَ اللَّهُ مِنْهُ.

وَبِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ إِذَا صَعِدَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَتَجَنَّبَ مُوَاخَاةَ ثَلَاثَةٍ: الْمَاجِنِ الْفَاجِرِ، وَالْأَحْمَقِ، وَالْكَذَّابِ، فَأَمَّا الْمَاجِنُ الْفَاجِرُ: فَيُزَيِّنُ لَكَ فِعْلَهُ، وَيُحِبُّ أَنْ تَكُونَ مِثْلَهُ، وَلَا يُعِينُكَ عَلَى أَمْرِ دِينِكَ وَمَعَادِكَ، مُقَارَبَتُهُ جَفَاءٌ وَقَسْوَةٌ وَمَدْخَلُهُ وَمَخْرَجُهُ عَارٌ عَلَيْكَ، أَمَّا الْأَحْمَقُ: فَإِنَّهُ لَا يُشِيرُ عَلَيْكَ بِخَيْرٍ، وَلَا يُرْجَى لِصَرْفِ السُّوءِ عَنْكَ وَلَوْ أَجْهَدَ نَفْسَهُ، وَرُبَّمَا أَرَادَ مَنْفَعَتَكَ فَضَرَّكَ، فَمَوْتُهُ خَيْرٌ مِنْ حَيَاتِهِ، وَسُكُوتُهُ خَيْرٌ مِنْ نُطْقِهِ، وَبُعْدُهُ خَيْرٌ مِنْ قُرْبِهِ، وَأَمَّا الْكَذَّابُ: فَإِنَّهُ لَا يَهْنِئُكَ مَعَهُ عَيْشٌ، يَنْقُلُ حَدِيثَكَ، وَيَنْقُلُ إِلَيْكَ الْحَدِيثَ، كُلَّمَا أَفْنَى أُحْدُوثَةً مَطَّهَا بِأُخْرَى مِثْلِهَا، حَتَّى إِنَّهُ يُحَدِّثُ بِالصِّدْقِ فَمَا يُصَدَّقُ، وَيُغْرِي بَيْنَ النَّاسِ بِالْعَدَاوَةِ، فَيُنْبِتُ السَّخَائِمَ فِي الصُّدُورِ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَانْظُرُوا لِأَنْفُسِكُمْ.

الصفحة 16 من 74