وَعَنْهُ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: مَا اجْتَمَعَ فِي مَجْلِسٍ قَوْمٌ لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَلَمْ يَذْكُرُونَا إِلَّا كَانَ ذَلِكَ الْمَجْلِسُ حَسْرَةً عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ ذِكْرَنَا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وَذِكْرَ عَدُوِّنَا مِنْ ذِكْرِ الشَّيْطَانِ.
وَعَنْهُمْ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الحُسَيْنِ عَزَّ عِزُّهُ يَقُولُ: إِنَّ المَلَائِكَةَ إِذَا سَمِعُوا المُؤْمِنَ يَدْعُو لِأَخِيهِ المُؤْمِنِ بِظَهْرِ الغَيْبِ وَيَذْكُرُهُ بِخَيْرٍ قَالُوا: نِعْمَ الأَخُ أَنْتَ لِأَخِيكَ، تَدْعُو لَهُ بِالخَيْرِ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْكَ، وَتَذْكُرُهُ بِالخَيْرِ وَقَدْ أَعْطَاكَ اللهُ مِثْلَيْ مَا سَأَلْتَ لَهُ(1)، وَأَثْنَى عَلَيْكَ مِثْلَيْ مَا أَثْنَيْتَ عَلَيْهِ وَلَكَ الفَضْلُ عَلَيْهِ، وَإِذَا سَمِعُوا مَنْ يَذْكُرُ أَخَاهُ بِسُوءٍ وَيَدْعُو عَلَيْهِ قَالُوا لَهُ بِئْسَ الأَخُ أَنْتَ لِأَخِيكَ، كُفَّ أَيُّهَا المُسَتِّرُ عَلَى ذُنُوبِهِ وَعَوْرَتِهِ، وَارْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ، وَاحْمَدِ اللَّهَ الَّذِي سَتَرَ عَلَيْكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُ بِعَبْدِهِ مِنْكَ.




