وَبِالْإِسْنَادِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ: اطْلُبُوا الدُّعَاءَ فِي أَرْبَعِ سَاعَاتٍ: عِنْدَ هُبُوبِ الرِّيَاحِ، وَزَوَالِ الْأَفْيَاءِ، وَنُزُولِ الْقَطْرِ، وَأَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِ الْقَتِيلِ الْمُؤْمِنِ، فَإِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفَتَّحُ عِنْدَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ.
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: عِنْدَ الْفَجْرِ، وَبَعْدَ الظُّهْرِ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ.
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: عِنْدَ نُزُولِ الْغَيْثِ، وَعِنْدَ الْتِقَاءِ الصَّافِّينَ الشَّهَادَةَ.
وَعَنْهُ بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ كُلَّ (عَبْدٍ) دَعَّاءٍ، فَعَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ فِي السَّحَرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتُقْسَمُ فِيهَا الْأَرْزَاقُ، وَتُقْضَى فِيهَا الْحَوَائِجُ الْعِظَامُ.
وَعَنْهُ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ الْعَبْدَ الْوَلِيَّ لِلَّهِ يَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْأَمْرِ يَنُوبُهُ، فَيَقُولُ لِلْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِهِ: اقْضِ لِعَبْدِي حَاجَتَهُ وَلَا تَعْجَلْهَا فَإِنِّي أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَ نِدَاءَهُ وَصَوْتَهُ، وَإِنَّ الْعَبْدَ الْعَدُوَّ لِلَّهِ لَيَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْأَمْرِ يَنُوبُهُ، فَيُقَالُ لِلْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِهِ: اقْضِ لِعَبْدِي حَاجَتَهُ وَعَجِّلْهَا، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَسْمَعَ نِدَاءَهُ وَصَوْتَهُ، قَالَ: فَيَقُولُ النَّاسُ: مَا أُعْطِيَ هَذَا إِلَّا لِكَرَامَتِهِ، وَمَا مُنِعَ هَذَا إِلَّا لِهَوَانِهِ.




