مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْوَاضِحَةُ فِي الْمَسَالِكِ اللَّائِحَةِ - عَبْدُ الْعَلِيِّ الْجَسْرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 74

وَعَنْهُمْ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الحُسَيْنِ عَزَّ عِزُّهُ يَقُولُ: إِنَّ المَلَائِكَةَ إِذَا سَمِعُوا المُؤْمِنَ يَدْعُو لِأَخِيهِ المُؤْمِنِ بِظَهْرِ الغَيْبِ وَيَذْكُرُهُ بِخَيْرٍ قَالُوا: نِعْمَ الأَخُ أَنْتَ لِأَخِيكَ، تَدْعُو لَهُ بِالخَيْرِ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْكَ، وَتَذْكُرُهُ بِالخَيْرِ وَقَدْ أَعْطَاكَ اللهُ مِثْلَيْ مَا سَأَلْتَ لَهُ(1)، وَأَثْنَى عَلَيْكَ مِثْلَيْ مَا أَثْنَيْتَ عَلَيْهِ(2) وَلَكَ الفَضْلُ عَلَيْهِ، وَإِذَا سَمِعُوا مَنْ يَذْكُرُ أَخَاهُ بِسُوءٍ وَيَدْعُو عَلَيْهِ قَالُوا لَهُ بِئْسَ الأَخُ أَنْتَ لِأَخِيكَ، كُفَّ أَيُّهَا المُسَتِّرُ عَلَى ذُنُوبِهِ وَعَوْرَتِهِ، وَارْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ، وَاحْمَدِ اللَّهَ الَّذِي سَتَرَ عَلَيْكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُ بِعَبْدِهِ مِنْكَ.

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ، قَالَ: لَا تَكُونُ الصَّدَاقَةُ إِلَّا بِحُدُودِهَا فَمَنْ كَانَتْ فِيهِ هَذِهِ الحُدُودُ أَوْ شَيْءٌ مِنْهَا فَانْسِبْهُ إِلَى الصَّدَاقَةِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ مِنْهَا فَلَا تَنْسِبْهُ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الصَّدَاقَةِ، فَأَوَّلُهَا: أَنْ تَكُونَ سَرِيرَتُهُ وَعَلَانِيَتُهُ لَكَ وَاحِدَةً، وَالثَّانِيَةُ: أَنْ يَرَى زَيْنَكَ زَيْنَهُ وَشَيْنَكَ شَيْنَهُ، وَالثَّالِثَةُ: لَا تُغَيِّرُهُ عَلَيْكَ وِلَايَةٌ وَلَا مَالٌ، وَالرَّابِعَةُ: أَنْ لَا يَمْنَعَكَ شَيْئًا تَنَالُهُ مَقْدُرَتُهُ، وَالخَامِسَةُ: هِيَ مَجْمَعُ هَذِهِ الخِصَالِ أَنْ لَا يُسَلِّمَكَ عِنْدَ النَّكَبَاتِ.

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَقَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ لَهُ مِثْلَ مَا سَأَلْتَ لَهُ بِالخَيْرِ.
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَانْحَنَى عَلَيْكَ مِثْلَ مَا أَثْنَيْتَ عَنْهُ.
الصفحة 10 من 74