مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُخْتَارَاتٌ لِأَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ - مُحْسِنُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 95 من 102

وَمِنْ كِتَابِ الْمَرَاتِبِ وَالدَّرَجِ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ رِوَايَةُ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنِ ابْنِ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيِّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ بْنِ أَيُّوبَ الْقُمِّيِّ قَالَ: لَا خَيْرَ فِي أَبِي الْمُثَنَّى عُمَرَ ابْنِ مُخْتَارٍ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: كُنْتُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ أَبِي الْحُسَيْنِ عَبْدِ اللهِ النُّقَبَاءِ فِي عَهْدِ الصَّادِقِ ابْنِ مُعَاوِيَةَ ابْنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ جَعْفَرِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَنَخْتِمُ هَذِهِ الْمُخْتَارَاتِ بِهَذِهِ الْخُطَبِ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَدُعَاءٍ لَهُ:

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَوَسَّلَ بِهِ الْمُتَوَسِّلُونَ إِلَى اللهِ سُبْحَانَهُ الْإِيمَانُ بِهِ وَلِرَسُولِهِ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ فَإِنَّهُ ذُرْوَةُ الْإِسْلَامِ، وَكَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ فَإِنَّهَا الْفِطْرَةُ، وَإِقَامَةُ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا الْمِلَّةُ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ فَإِنَّهَا فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ، وَصَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ جُنَّةٌ مِنَ الْعِقَابِ، وَحَجُّ الْبَيْتِ وَاعْتِمَارُهُ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَيَذْهَبَانِ الذَّنْبَ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ فَإِنَّهَا مَثْرَاةٌ لِلْمَالِ وَمَنْسَأَةٌ فِي الْأَجَلِ، وَصَدَقَةُ السِّرِّ فَإِنَّهَا تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ، وَصَدَقَةُ الْعَلَانِيَةِ فَإِنَّهَا تَدْفَعُ مِيتَةَ السُّوءِ، وَصَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ فَإِنَّهَا تَقِي مَصَارِعَ الهَوَانِ، أَفِيضُوا فِي ذِكْرِ اللهِ فَإِنَّهُ أَحْسَنُ الذِّكْرِ، وَارْغَبُوا فِيمَا وَعَدَ الْمُتَّقِينَ فَإِنَّ وَعْدَهُ أَصْدَقُ الْوَعْدِ، وَاقْتَدُوا بِهَدْيِ نَبِيِّكُمْ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ الْهَدْيِ، وَاسْتَنُّوا بِسُنَّتِهِ فَإِنَّهَا أَهْدَى السُنَنِ، وَتَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ أَحْسَنُ الْحَدِيثِ وَمَغْفِرَةٌ تَقْتَدُوا فِيهِ فَإِنَّهُ رَبِيعُ الْقُلُوبِ، وَاسْتَشْفُوا بِنُورِهِ فَإِنَّهُ شِفَاءُ الصُّدُورِ، وَأَحْسِنُوا تِلَاوَتَهُ فَإِنَّهُ أَحْسَنُ الْقَصَصِ، فَإِنَّ الْعَالِمَ الْعَامِلَ بِغَيْرِ عِلْمِهِ كَالْجَاهِلِ الْحَائِرِ الَّذِي لَا يَسْتَيْقِنُ مِنْ جَهْلِهِ، بَلِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ أَعْظَمُ وَالْحَسْرَةُ لَهُ أَلْزَمُ وَهُوَ عِنْدَ اللهِ أَلْوَمُ.

الصفحة 95 من 102