مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُخْتَارَاتٌ لِأَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ - مُحْسِنُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 102

وَقَالَ لِقَوْمِهِ: إِنِّي أَكْرَهُ لَكُمْ أَنْ تَكُونُوا سَبَّابِينَ وَلكِنَّكُمْ لَوْ وَصَفْتُمْ أَعْمَالَهُمْ وَذَكَرْتُمْ حَالَهُمْ كَانَ أَصْوَبَ فِي القَولِ وَأَبْلَغَ فِي العُذْرِ، وَقُلْتُمْ مَكَانَ سَبِّكُمْ إِيَّاهُمْ: اللَّهُمَّ احْقُنْ دِمَاءَنَا وَدِمَاءَهُمْ، وَأَصْلِحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، وَاهْدِهِمْ مِنْ ضَلَالَتِهِمْ حَتَّى يَعْرِفَ الْحَقَّ مَنْ جَهِلَهُ، وَيَرْجِعَ عَنِ الْغَيِّ وَالْعُدْوَانِ مَنْ لَهَجَ بِهِ.

مِنْ أَقْوَالِ الْإِمَامِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: الرِّضَى بِمَكْرُوهِ الْقَضَاءِ أَرْفَعُ دَرَجَاتِ الْيَقِينِ.

وَقَالَ: مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا، وَقَالَ: مَنْ قَنِعَ بِمَا قَسَمَ اللهُ لَهُ فَهُوَ مِنْ أَغْنَى النَّاسِ.

وَقَالَ: اتَّقُوا الْكَذِبَ الصَّغِيرَ مِنْهُ وَالْكَبِيرَ، فِي كُلِّ جِدٍّ وَهَزْلٍ، فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَذَبَ فِي الصَّغِيرِ اجْتَرَأَ عَلَى الْكَبِيرِ.

وَقَالَ: الْخَيْرُ كُلُّهُ صِيَانَةُ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ.

وَقَالَ: طَلَبُ الْحَوَائِجِ إِلَى النَّاسِ مَذَلَّةٌ لِلْحَيَاةِ وَمَذْهَبَةٌ لِلْحَيَاءِ وَاسْتِخْفَافٌ بِالْوَقَارِ، وَهُوَ الْفَقْرُ الْحَاضِرُ، وَقِلَّةُ طَلَبِ الْحَوَائِجِ مِنَ النَّاسِ فَهُوَ الْغِنَى الْحَاضِرُ.

وَقَالَ: إِنَّ اللهَ لَيُبْغِضُ السَّائِلَ الْمُلْحِفَ.

الصفحة 86 من 102