وَقَالَ: إِنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ الْفَرَائِضَ فَلَا تُضَيِّعُوهَا، وَحَدَّ لَكُمْ حُدُوداً فَلَا تَعْتَدُوهَا، وَنَهَاكُمْ عَنْ أَشْيَاءَ فَلا تَنْتَهِكُوهَا.
وَقَالَ: مَا ضَمَرَ أَحَدٌ شَيْئاً إِلَّا ظَهَرَ فِي فَلَتَاتِ لِسَانِهِ وَصَفَحَاتِ وَجْهِهِ.
وَقَالَ: الْعَدْلُ يَضَعُ الْأُمُورَ مَوَاضِعَهَا والجُودُ يُخْرِجُهَا مِنْ جِهَتِهَا، وَالْعَدْلُ سَائِسٌ عَامٌّ وَالْجُودُ عَارِضٌ خَاصٌّ، فَالْعَدْلُ أَشْرَفُهُمَا وَأَفْضَلُهُمَا.
وَقَالَ: الْإِيمَانُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ عَلَى الصَّبْرِ، وَالتَّقْوَى، وَالْعَدْلِ، وَالْجِهَادِ.
وَقَالَ: الْكُفْرُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ عَلَى التَّعَمُّقِ، وَالتَّنَازُعِ، وَالزَّيْغِ، وَالشِّقَاقِ، فَمَنْ تَعَمَّقَ لَمْ يُنِبْ إِلَى الْحَقِّ.
وَقَالَ: الظَّفَرُ بِالْحَزْمِ، وَالْحَزْمُ بِإِجَالَةِ الرَّأْيِ، وَالرَّأْيُ بِتَحْصِينِ اللهِ.
وَقَالَ: فَمِنَ الْإِيمَانِ مَا يَكُونُ مُسْتَقِرّاً فِي الْقُلُوبِ، وَمِنْهُ مَا يَكُونُ عَوَارِيَ بَيْنَ الْقُلُوبِ وَالصُّدُورِ إلى أَجَلٍ مَعْلُومٍ.
وَقَالَ: إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ، لَا يَحْمِلُهُ إِلَّا عَبْدٌ امْتَحَنَ اللهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ، وَلَا يَعِي حَدِيثَنَا الأ صدورٌ أَمِينَةٌ وَأَحْلَامٌ رَزِينَةٌ.




