مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُخْتَارَاتٌ لِأَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ - مُحْسِنُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 102

وَقَالَ الرَّسُولُ عَزَّ عِزُّهُ: لَعَنَ اللَّهُ الْمُجَادِلِينَ فِي دِينِ اللَّهِ عَلَىٰ لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيًّا وَمَنْ جَادَلَ فِي آيَاتِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ وَمَنْ فَسَّرَ الْقُرْآنَ بِرَأْيِهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَمَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ لَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، الْإِيمَانُ سَبْعُ دَرَجَاتٍ كَالسُّلَّمِ فَلَا تُسْقِطْ مَنْ هُوَ دُونَكَ فَيُسْقِطَكَ مَنْ هُوَ فَوْقَكَ وَإِذَا رَأَيْتَ مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْكَ بِدَرَجَةٍ فَارْفَعْهُ إِلَيْكَ بِرِفْقٍ وَلَا تُحَمِّلْهُ مَا لَا يُطِيقُ فَتَكْسِرَهُ فَإِنَّهُ مَنْ كَسَرَ مُؤْمِنًا فَعَلَيْهِ جَبْرُهُ.

وَعَنِ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: يَجِبُ عَلَيْكَ نَحْوَ أَخِيكَ أَنْ لَا تُحْوِجَهُ إِلَىٰ عَدُوِّهِ وَأَنْ تَحْفَظَ حُرْمَتَهُ وَتَسُدَّ جَوْعَتَهُ وَتَغْفِرَ ذَلَّتَهُ وَتَعُودَ مَرْضَاتَهُ وَتُشَيِّعَ جَنَازَتَهُ.

وَقَالَ السَّيِّدُ الْمَسِيحُ عَزَّ عِزُّهُ: صِلُوا مَنْ قَطَعَكُمْ وَأَعْطُوا مَنْ مَنَعَكُمْ وَأَحْسِنُوا إِلَىٰ مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكُمْ وَسَلِّمُوا عَلَىٰ مَنْ سَبَّكُمْ وَأَنْصِفُوا مَنْ خَاصَمَكُمْ وَاعْفُوا عَمَّنْ ظَلَمَكُمْ كَمَا أَنَّكُمْ تُحِبُّونَ أَنْ يُعْفَىٰ عَنْ إِسَاءَتِكُمْ.

وَمِنَ الْآدَابِ الدِّينِيَّةِ لِلسَّيِّدِ حَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ قَدَّسَهُ اللهُ قَالَ: التَّخَلُّقُ بِأَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْ يَلْزَمَ الطَّالِبُ الصَّمْتَ بَيْنَ الْأَنَامِ حَتَّىٰ لَا يَزَالَ فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَالْكَلَامِ وَيَتْرُكَ الْهَوَىٰ وَيَتَقَمَّصَ بِلِبَاسِ التَّقِيَّةِ وَالتَّقْوَىٰ وَيُجَمِّلَ صُورَتَهُ بِالْوَقَارِ وَيُرَدِّيَهَا بِالْمَجْدِ وَيُهَذِّبَهَا بِتَوْطِيدِ الْأَخْلَاقِ وَيُحَلِّيَهَا بِالطَّاعَةِ وَيُزَيِّنَهَا بِحُسْنِ الْأَمَانَةِ وَبِتَرْكِ الْخِيَانَةِ وَيَقُودَهَا صِدْقُ اللِّسَانِ وَيُحَصِّنَهَا بِدِرْعِ الشَّرِيعَةِ وَيُقْبِلَ عَلَى الدِّينِ بِقَلْبٍ تَقِيٍّ وَفِكْرٍ صَافٍ نَقِيٍّ وَعَقْلٍ وَافٍ ذَكِيٍّ وَيَكْتُمَ أَسْرَارَهُ وَيَدْعُوَ، إِلَى الْحَقِّ بِحُسْنِ أَفْعَالِهِ وَشَرَفِ أَعْمَالِهِ وَيَكُونَ مِنَ الْخَيْرِ قَرِيبًا وَمِنَ الشَّرِّ بَعِيدًا وَيَبْعُدَ عَنِ الْحِقْدِ وَالْحَسَدِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْخِدَاعِ وَالْمَكْرِ وَالْكَذِبِ.

الصفحة 7 من 102