مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُخْتَارَاتٌ لِأَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ - مُحْسِنُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 102

الفصل الخامس والثلاثون: لَيْسَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا مَا دُعُوا إِلَيْهِ

قَالَ الْحَكِيمُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ سَمِعْتُ الْعَالِمَ عَزَّ عِزُّهُ يَقُولُ: لَيْسَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا مَا دُعُوا إِلَيْهِ وَظَهَرَ لَهُمْ يَعْنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ، وَمَا غَابَ عِلْمُهُ عَنْهُمْ فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ عِلْمُ ذَلِكَ وَلَا يَسْتَعْبِدُهُمْ إِلَّا بِمَا عَرَّفَهُمْ وَحَذَّرَهُمْ.

قَالَ: يَعْنِي الْمَقَامَاتِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّكُمْ لَنْ تُسْتَعْبَدُونَ فِيهَا وَإِنَّمَا عَلَيْكُمْ مَعْرِفَةُ مَا ظَهَرَ بَيْنَكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ. يَعْنِي الْمَقَامَاتِ السِّتَّةَ مِنْ هَابِيلَ إِلَى شَمْعُونَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ الْعَجُوزِ: نَحْنُ غَيْرُ مُلْزَمِينَ بِمَعْرِفَةِ الْمَعْنَى وَالِاسْمِ وَالْبَابِ لِأَنَّهُ لَوْ كُنَّا عَارِفِينَ فِي جَمِيعِ أَصْحَابِ الْمَقَالَةِ مِنْ قَبْلُ أَنَّهَا وَاحِدٌ وَأَنَّ أَشْخَاصَ الْوَصِيَّةِ هُمُ الْمَعْنَى كُنَّا فِي عَالَمِ الصَّفَاءِ، وَإِنَّمَا هَذِهِ أَحَادِيثُ أَهْلِ الجهل الذين يزعمون مَعْرِفَةَ الْمَعْنَى وَالِاسْمِ وَالْبَابِ فِي جَمِيعِ الظُّهُورَاتِ وَهَذَا مُحَالٌ لَا يَجُوزُ عِنْدَ الْعَاقِلِ، وَإِنَّمَا الْإِقْرَارُ فِي جَمِيعِ الشَّرَائِعِ أَنْ يَكُونُوا مُتَمَسِّكِينَ بِوَعْدِ صَاحِبِ شَرِيعَتِهِمْ أَنْ يَظْهَرَ مِنْ بَعْدِهِمْ نَبِيٌّ يَكُونُ مِنْ أَمْرِهِ كَذَا وَكَذَا، فَيُصَدِّقُوا أَهْلُ الْإِقْرَارِ بِالْوَعْدِ وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ الَّذِي وَعَدَهُمْ بِظُهُورِهِ أَنَّهُ هُوَ حَتَّى يَظْهَرَ الْمَقَامُ الْجَدِيدُ وَيُعَرِّفَهُمْ نَفْسَهُ وَمَنْ كَانَ قَبْلَهُ فَيُصَدِّقُوا وَيُسَلِّمُوا لِأَمْرِهِ إِلَى آخِرِ الشَّرَائِعِ.

الصفحة 66 من 102