الفصل الرابع والثلاثون: آخِرُ الْحُرُوفِ أَوَّلُهَا
قَالَ الشَّيْخُ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ : نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُفَلَمَّا أَمَرَ الْبَارِي لِلْحُرُوفِ بِالسُّجُودِ فَسَجَدُوا إِلَّا الْأَلِفَ مَا سَجَدَ وَهُوَ الْيَتِيمُ الْأَكْبَرُ، فَقَالَ لَهُ الْمَوْلَى: لِمَا لَمْ تَسْجُدْ كَمَا سَجَدَتْ سَائِرُ الْحُرُوفِ؟ فَقَالَ: انْتَظَرْتُ أَمْرَكَ لِأَنَّكَ أَنْتَ الْآمِرُ وَأَنَا الْمَأْمُورُ، فَقَالَ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي كُنْتَ آخِرَ الْحُرُوفِ جَعَلْتُكَ أَوَّلَهَا وَجَعَلْتُ الْيَاءَ آخِرَهَا، وَالْيَاءُ سَلْمَانُ.
يَقُولُ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَهُ اللهُ فِي رِسَالَةِ دَانِيَةِ الْقُطُوفِ:وَقَدْ يَعْلَمُ الْعَالِمُ الْبَصِيرُ بِأَنَّ الْحُرُوفَ لَمْ تَسْجُدْ إِلَّا بِأَمْرٍ مِنَ الْبَارِي، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ لِمَ وَقَفَ الْمِقْدَادُ عَنِ الْأَمْرِ الْأَوَّلِ وَانْتَظَرَ الْأَمْرَ الثَّانِي فَكَافَأَهُ بِالتَّقَدُّمِ عَلَى سَائِرِ الْحُرُوفِ؟




