وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ :عَزَّ عِزُّهُ اعْتَمِدِ الصِّدْقَ فَإِنَّهُ صِفَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَاجْتَنِبِ الْكَذِبَ فَإِنَّهُ شِيمَةُ الْفُجَّارِ وَثَمَرَةُ الْأَشْرَارِ.
وَقَالَ: مَنْ نَظَرَ فِي عَيْبِ نَفْسِهِ اشْتَغَلَ عَنْ عَيْبِ غَيْرِهِ وَمَنْ رَضِيَ بِرِزْقِ اللَّهِ لَمْ يَحْزَنْ عَلَىٰ مَا فَاتَهُ وَمَنْ سَلَّ سَيْفَ الْبَغْيِ قُتِلَ بِهِ وَمَنْ كَابَدَ الْأُمُورَ عَطِبَ وَمَنْ دَخَلَ مَدَاخِلَ السُّوءِ اتُّهِمَ وَمَنْ كَثُرَ كَلَامُهُ كَثُرَ خَطَؤُهُ وَمَنْ كَثُرَ خَطَؤُهُ قَلَّ حَيَاؤُهُ وَمَنْ قَلَّ حَيَاؤُهُ قَلَّ وَرَعُهُ وَمَنْ قَلَّ وَرَعُهُ مَاتَ قَلْبُهُ وَمَنْ مَاتَ قَلْبُهُ دَخَلَ النَّارَ.
وَقَالَ الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ دِينَ اللَّهِ لَا يُصَابُ بِالْعُقُولِ النَّاقِصَةِ وَالْآرَاءِ الْبَاطِلَةِ وَالْمَقَايِيسِ الْفَاسِدَةِ وَلَا يُصَابُ إِلَّا بِالتَّسْلِيمِ فَمَنْ سَلَّمَ لَنَا سَلِمَ وَمَنِ اهْتَدَىٰ بِنَا هُدِيَ وَمَنْ دَانَ بِالرَّأْيِ وَالْقِيَاسِ هَلَكَ.
وَقَالَ النَّبِيُّ الْكَرِيمُ عَزَّ عِزُّهُ: لَا رَأْيَ فِي الدِّينِ إِنَّ الدِّينَ مِنَ الرَّبِّ أَمْرُهُ وَنَهْيُهُ.
وَقَالَ الْإِمَامُ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: الْأُمُورُ ثَلَاثَةٌ فَأَمْرٌ تَبَيَّنَ لَكَ رُشْدُهُ فَاتَّبِعْهُ وَأَمْرٌ تَبَيَّنَ لَكَ غَيُّهُ فَاجْتَنِبْهُ وَأَمْرٌ اشْتَكَلَ عَلَيْكَ فَرُدَّهُ إِلَىٰ أَهْلِهِ.
وَقَالَ: الْوُقُوفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ أَحْسَنُ مِنَ التَّقَحُّمِ فِي الْهَلَكَةِ.




