الفصل الأول: الْآدَابُ الدِّينِيَّةُ وَالْمَوَاعِظُ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: لَا مَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ وَلَا وَحْدَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ وَلَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ وَلَا كَرَمَ كَالتَّقْوَىٰ وَلَا قَرِينَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ وَلَا مِيرَاثَ كَالْأَدَبِ وَلَا قَائِدَ كَالتَّوْفِيقِ وَلَا تِجَارَةَ كَالْعَمَلِ الصَّالِحِ وَلَا رِبْحَ كَالثَّوَابِ وَلَا وَرَعَ كَالْوُقُوفِ عِنْدَ الشُّبْهَةِ وَلَا زُهْدَ كَالزُّهْدِ فِي الْحَرَامِ وَلَا عِلْمَ كَالتَّفَكُّرِ وَلَا عِبَادَةَ كَأَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَلَا إِيمَانَ كَالْحَيَاءِ وَالصَّبْرِ وَلَا حَسَبَ كالتَّوَاضُعِ وَلَا شَرَفَ كَالْعِلْمِ، وَقَالَ: أُوصِيكُمْ بِخَمْسٍ لَا يَرْجُوَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا رَبَّهُ وَلَا يَخَافَنَّ إِلَّا ذَنْبَهُ وَلَا يَسْتَحِيَنَّ أَحَدُكُمْ إِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ لَا أَعْلَمُ وَلَا يَسْتَحِيَنَّ إِذَا لَمْ يَعْلَمِ الشَّيْءَ أَنْ يَتَعَلَّمَهُ، وَعَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ فَإِنَّ الصَّبْرَ مِنَ الْإِيمَانِ كَالرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ(1).
وَعَنِ الْعَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: أَدَبُ الدِّينِ قَبْلَ الدِّينِ.
َقَالَ: مَنْ لَا أَدَبَ لَهُ لَا دِينَ لَهُ.
وَقَالَ: مَنْ حَسُنَ فِي الدِّينِ أَدَبُهُ حَسُنَ فِي الْكَرَّاتِ مُنْقَلَبُهُ،
وَقَالَ: إِنَّمَا ظَهَرَ اللَّهُ بِذَاتِهِ لِيُؤْخَذَ بِآدَابِهِ.




