وَالِاسْمُ وَاحِدٌ يُثَنَّى وَيَدْخُلُ فِي الْعَدَدِ وَهُوَ الصُّورَةُ وَالْمِثَالُ وَالصِّفَاتُ وَالنُّعُوتُ وَالْأَسْمَاءُ، وَهُوَ فِي كُلِّ أَعْدَادِهِ وَاحِدٌ وَهُوَ الْمِيمُ، وَالْبَابُ وَهُوَ الْوَحْدَانِيَّةُ وَلَا شَيْءَ غَيْرَهُ بَعْدَ الْأَحَدِ وَالْوَاحِدِ وَهُمَا الْمَعْنَى وَالِاسْمُ.
وَمِمَّا قَالَهُ أَبُو سَعِيدٍ قَدَّسَهُ اللهُأَنَّ شَيْخَنَا قَالَ لِابْنِ هَارُونَ: إِذَا وَصَلْتَ اتَّصَلْتَ، وَإِذَا فَصَلْتَ انْفَصَلْتَ. وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ مُفَسِّراً أَقْوَالَ الشَّيْخِ حْسَنَ تَفْسِيرٍ كَيْلَا تَكُونَ شُبْهَةٌ، مَعَاذَ اللهِ أَنْ يَكُونَ الْوَصْلُ هُوَ أَنْ تَقُولَ أَنَّ الْمَعْنَى هُوَ الِاسْمُ أَوْ أَنَّ الِاسْمَ هُوَ الْمَعْنَى، فَمَعَاذَ اللهِ أَنْ يَكُونَ هَذَا هُوَ الْوَصْلُ بَلْ هُوَ الشِّرْكُ، وَإِنَّ هَذَا الِاتِّصَالَ هُوَ قُرْبٌ وَمَدَدٌ وَأَنَّهُ لَا وَاسِطَةَ بَيْنَ الِاسْمِ وَمَعْنَاهُ لِقُرْبِهِ مِنْهُ وَعُلُوِّ مَنْزِلَتِهِ عِنْدَهُ، يَقُولُ الْمُنْتَجَبُ قَدَّسَهُ اللهُ: لَوْ كَانَ وَاسِطَةً أَضْحَتْ هِيَ السَّبَبُ
وَيَقُولُ الشَّيْخُ سَلَامَةُ ابْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ قَدَّسَهُ اللهُ:وَأُقِرُّ وَأَعْتَقِدُ أَنِّي بَرِيءٌ إِلَى اللهِ مِمَّنْ يَقُولُ أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ حِجَابُ الْمَعْنَى وَأَنَّ الْمَعْنَى غَيْرُهَا، فَعَلَى قَائِلِهِ وَمُعْتَقِدِهِ لَعْنَةُ اللهِ، بَلْ أَقُولُ وَأَعْتَقِدُ أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ كَمَا قَالَ سَيِّدُنَا الْخَصِيبِيُّ فِي رِسَالَتِهِ، هِيَ هُوَ إِثْبَاتاً وَإِيجَاداً وَعَيَاناً وَبَيَانَاً وَيَقِيناً، لَا هُوَ هِيَ كُلّاً وَلَا جَمْعاً وَلَا إِحَاطَةً وَلَا إِحْصَاراً.




