مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُخْتَارَاتٌ لِأَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ - مُحْسِنُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 102

الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ هِيَ الْغَايَةُ الْكُلِّيَّةُ يَقُولُ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ : وَمَعْنَى قَوْلِنَا غَيْبٌ مَنِيعٌ أَيْ مَمْنُوعُ الْإِدْرَاكِ وَالْإِحَاطَةِ وَلَيْسَ مَمْنُوعَ الْوُجُودِ وَالظُّهُورِ، وَعِنْدَنَا وَعَلَى رَأْيِنَا بِأَنَّ الْحَرَكَةَ لَيْسَتْ غَيْرَ السُّكُونِ وَلَا السُّكُونُ غَيْرَ الْحَرَكَةِ، وَكَذَلِكَ الْفَتْقُ وَالرَّتْقُ، وَلَا تَجْعَلِ الْبَارِي نَوْعَيْنِ نَوْعاً غَائِباً وَنَوْعاً حَاضِراً ظَاهِراً.

وَعِنْدَنَا وَعَلَى رَأْيِنَا بِأَنَّ الذَّاتَ لَيْسَتْ هِيَ غَيْرَ النُّورِ وَإِنَّ النُّورَ لَيْسَ هُوَ غَيْرَ الذَّاتِ، وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ بِأَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ فِي الْبَشَرِ وَالنُّورِ هِيَ نُورُ الذَّاتِ وَإِنَّ الذَّاتَ غَيْرُهَا.

وَهَذَا الْقَوْلُ وَالِاعْتِقَادُ مُطَابِقاً لِرَأْيِ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ خَلَّادٍ وَأَتْبَاعِهِ، وَأَنَّ مَنْ أَشَارَ إِلَى هَذِهِ الصُّورَةِ الْمَوْجُودَةِ بِأَنَّهَا رُوحُ الْمِيمِ فَقَدِ الْتَجَأَ فِي إِشَارَتِهِ إِلَى الْغَيْبِ وَالرَّيْبِ، وَقَدْ عَطَّلَ إِشَارَتَهُ بِالدُّسْتُورِ الْمُكَرَّمِ بِقَوْلِهِ: أَشْهَدُ أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ هِيَ الْغَايَةُ الْكُلِّيَّةُ.

الصفحة 35 من 102