أَعْمَلْتُ فِكْرِي فِيهَا أَيْ هَٰذِهِ الْكُتُبِ فَجَمَعْتُ مِنْهَا مُخْتَارَاتٍ مُخْتَصَرَةً وَمُفِيدَةً وَمُحْكَمَةً لَا شُبْهَةَ فِيهَا وَهِيَ خُلَاصَةٌ لِمُطَوَّلَاتٍ وَكُلُّهَا حَقَائِقُ وَهِيَ سَهْلَةُ التَّنَاوُلِ وَقَرِيبَةُ الْفَائِدَةِ تَأْخُذُ النَّتِيجَةَ وَتَطْرَحُ الْمُقَدِّمَاتِ وَبَادَرْتُ لِجَمْعِ هَٰذِهِ الْمُخْتَارَاتِ وَهِيَ جَمِيعُهَا لِأَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ فَرَتَّبْتُهَا كَمَا تَرَىٰ فَابْتَدَأْتُ أَوَّلًا بِالْآدَابِ الدِّينِيَّةِ وَالْحِكَمِ وَالْمَوَاعِظِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَآلِ الْبَيْتِ عَزَّ عِزُّهُمْ ثُمَّ بِالْفَرَائِضِ الْخَمْسِ وَلَازِمَاتِهَا ثُمَّ أَحَدِيَّةُ الْمَعْنَى وَأَنَّهُ لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ وَإِفْرَادُ الِاسْمِ عَنْهُ وَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَخْصٍ ظَاهِرُهُ بَاطِنُ غَيْرِهِ ثُمَّ الْمِزَاجُ وَالْكَدَرُ وَإِبْلِيسُ وَالْجَهْلُ، ثُمَّ الْأَكْوَانُ السِّتَّةُ وَالنُّقْطَةُ وَعَنِ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ وَارْتِبَاطِهِمَا بِبَعْضِهِمَا وَلَمْحَةٌ عَنْ بَعْضِ الْأَعْلَامِ مِنْ رِجَالِ الدِّينِ وَحَيَاتِهِمْ بِأَيِّ وَقْتٍ مِنَ التَّارِيخِ كَانُوا يَعِيشُونَ وَتَارِيخُ ظُهُورِ الْأَئِمَّةِ وَأَحَادِيثُ عَنِ النَّبِيِّ الْكَرِيمِ وَأَحَادِيثُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَحَادِيثُ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ وَالْإِمَامِ جَعْفَرِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُمْ، وَغَيْرُ ذَٰلِكَ عَنِ النِّيرَانِ السَّبْعَةِ وَوَصَايَا لِلْمَسِيحِ وَغَيْرِهِ وَإِنِّي لَا أَبْغِي مِنْ ذَٰلِكَ إِلَّا الثَّوَابَ مِنَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ وَالْعِلْمَ لِمَنْ فَتَحَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْعِلْمِ.




