فَتَسْلِيمُ الْيَمِينِ مَعْرِفَتُهُ بِالْحُجُبِ النُّورِيَّةِ، وَتَسْلِيمُ الشَّمَالِ مَعْرِفَتُهُ بِالْحُجُبِ الظِّلِّيَّةِ، وَحَقِيقَةُ التَّسْلِيمِ هُوَ التَّسْلِيمُ لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ نُورَانِيّاً كَانَ أَوْ حِجَاباً نَاسُوتِيّاً.
فَالْمُؤْمِنُونَ كُلُّهُمْ مُقِرُّونَ بِظُهُورِهِ وَبُطُونِهِ وَأَنَّهُ هُوَ الْأَزَلُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ، وَيَقُولُ الشَّيْخُ الثِّقَةُ الْجَلِيُّ قَدَّسَهُ اللهُ فِي بَاطِنِ الصَّلَاةِ: أَنَّ التَّسْلِيمَ بِشَخْصِ سَلْمَانَ، وَفِي التَّسْلِيمِ يَخْرُجُ الْمُصَلِّي مِنْ صَلَاتِهِ بَعْدَ أَنْ يُكْمِلَهَا، وَالْأَرْبَعُ رَكَعَاتٍ هِيَ بِعَدَدِ حُرُوفِ مُحَمَّدٍعَزَّ عِزُّهُ ، وَلَا تَتِمُّ حُرُوفُ اسْمِ الْمِيمِ حَتَّى تَتِمَّ الْأَرْبَعُ رَكَعَاتٍ مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ وَالثَّلَاثُ مِنْ عِشَاءِ الْمَغْرِبِ، فَإِذَا كَمُلَتْ هَذِهِ الْحُرُوفُ فِي الْبَاطِنِ وَأَوْرَدَ الْمُصَلِّي الصَّلَاةَ كَامِلَةً فَحِينِئِذٍ يَخْرُجُ عَنْ حَدِّ الصَّلَاةِ.
الفصل الخامس عشر: الْكُسُوفُ
مَعْنَى الْكُسُوفِ فِي الْبَاطِنِ غَلَبَةُ الضِّدِّ وَعُلُوُّهُ فِي الظَّاهِرِ عَلَى مَوْلَاهُ كَمَا يُخَيَّلُ إِلَى هَذَا الْعَالَمِ، وَلَيْسَ كَمَا يَظُنُّونَ وَإِنَّمَا الْفَسَادُ دَاخِلٌ فِي أَبْصَارِهِمْ مِنْ جِهَةِ التَّخَيُّلِ وَالتَّلْبِيسِ، هَذَا مَا أَفْصَحَ عَنْهُ الشَّيْخُ الثِّقَةُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَلِيُّ قَدَّسَهُ اللهُ وَقَالَ :فَمِنْ أَمْثَالِ كُسُوفِ الشَّمْسِ عُلُوُّ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رَسُولِ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ وَغَلَبَتُهُمْ لَهُ يَوْمَ بَدْرٍ وَيَوْمَ الْأَحْزَابِ، وَقَتْلُ حَمْزَةَ وَكَسْرُ رَبَاعِيَةِ الْمِيمِ عَلَى جِهَةِالتَّلْبِيسِ،




