مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُخْتَارَاتٌ لِأَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ - مُحْسِنُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 102

وَالْجِهَادُ مُجَاهَدَةُ الْمُؤْمِنِ بَيْنَ يَدَيْ إِخْوَانِهِ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ وَاجْتِهَادِهِ بِالْأَفْعَالِ الَّتِي تُرْضِي اللهَ فِي إِيضَاحِ بَرَاهِينِ أَئِمَّةِ الْحَقِّ وَالتَّنْبِيهِ إِلَى أَقْوَالِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ، وَالْجِهَادُ مُجَاهَدَةُ الطَّالِبِ لِعِلْمِ الْحَقِّ وَتَرْكَ الشَّهَوَاتِ وَتَصْفِيَةَ النَّفْسِ مِنَ الْعَقَائِدِ الْفَاسِدَةِ وَاجْتِهَادَهَا فِي خِدْمَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَالصَّبْرِ عَلَى الْمَكْرُوهِ، وَلَقَدْ بَيَّنَ الْمَكْزُونُ قَدَّسَهُ اللهُ فِي رِسَالَتِهِ تَزْكِيَةِ النَّفْسِ الْجِهَادَ فَوَفَّاهُ بَحْثاً وَمَعْرِفَةً، فَمَنْ أَرَادَ التَّوَسُّعَ فَلْيَقْرَأْ بَحْثَ الْمَكْزُونِ لِلْجِهَادِ.

الفصل الثاني عشر: الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ

الْأَذَانُ هُوَ نِدَاءُ السَّيِّدِ سَلْمَانَ بِمَعْنَوْيَةِ مَوْلَاهُ، وَبَاطِنُ ذَلِكَ أَنَّ الْأَذَانَ مَقَامُ السِّينِ إِذَا كَانَ ظَاهِراً بِذَاتِهِ، وَالْإِقَامَةُ تَقُومُ مَقَامَ الْأَذَانِ وَالْأَذَانُ لَا يَقُومُ مَقَامَ الْإِقَامَةِ، فَالْإِقَامَةُ تَقُومُ مَقَامَ الْمِيمِ إِذَا ظَهَرَ بِالسِّينِ لِأَنَّ الْمِيمَ يَقُومُ بِالْحِجَابِيَّةِ وَالْبَابِيَّةِ وَالْبَابُ لَا يَقُومُ بِالْحِجَابِيَّةِ.

وَالْإِقَامَةُ فِي الظَّاهِرِ هُوَ الدُّخُولُ إِلَى الصَّلَاةِ، وَفِي الْبَاطِنِ مَعْنَاهُ إِذَا خَاطَبَ الْمِيمُ السِّينَ وَظَهَرَ بِهِ كَانَ السِّينُ تَابِعاً لِأَشْخَاصِ الْمِيمِ.

الصفحة 27 من 102