قَالَ تَعَالَى﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾(1)أَيْ مَنْ عَرَفَ الْبُيُوتَ الْبَابِيَّةَ الَّتِي ذُكِرَ فِيهَا الِاسْمُ فَقَدْ تَزَكَّى بِمَعْرِفَةِ الْبَابِ وَاتَّصَلَ بِمَعْرِفَةِ الْحِجَابِ.
قَالَ تَعَالَى﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾(2) أَيْ إِنَّ اللهَ أَذِنَ بِرَفْعِ الْبُيُوتِ الْإِحْدَى عَشَرَ الْبَابِيَّةِ بِمُمَازَحَةِ الِاسْمِ لَهَا وَذُكِرَ فِيهَا اسْمُهُ وَقْتَ الْمُمَازَجَةِ فِي هَذِهِ الْقُبَّةِ الْعَرَبِيَّةِ، وَهَذِهِ الْإِفَاضَةُ مِنَ الْحِجَابِ لِلْبَابِ لَمْ تَجْرِ إِلَّا فِي هَذِهِ الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ لَا فِي غَيْرِهَا مِنَ الْقِبَابِ الْمَاضِيَةِ، فَكَانَ كُلَّمَا ظَهَرَ الْمَعْنَى كَمِثْلِ مَقَامٍ مِنْ مَقَامَاتِ الْأَئِمَّةِ يَغِيبُ قِدَمُ ذَلِكَ الْمَقَامِ وَيَظْهَرُ بِشَخْصٍ بَعْدَهُ مِنْ مَقَامَاتِهِ وَحَدَثُهُ يُفِيضُ لِمَقَامٍ مِنْ مَقَامَاتِ الْبَابِيَّةِ وَيُقِيمُهُ بِمَقَامِ الْحِجَابِيَّةِ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ الْقَصْدَ عَلَى هَذَا النَّسَقِ إِلَى السَّيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍمِنْهُ السَّلَامُ.
قَالَ الْإِمَامُ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةً، وَزَكَاةُ الْعِلْمِ أَنْ يُعَلِّمَهُ أَهْلَهُ، وَقَالَ: الْمَعْرُوفُ زَكَاةُ النِّعَمِ، وَالشَّفَاعَةُ زَكَاةُ الْجَاهِ، وَالْعِلَلُ زَكَاةُ الْأَبْدَانِ، وَالْعَفْوُ زَكَاةُ الظَّفَرِ، وَمَا أُدِّيَتْ زَكَاتُهُ فَهُوَ مَأْمُونُ السَّلْبِ.




