وَالزَّكَاةُ الْبَاطِنَةُ هِيَ مَعْرِفَةُ الْبَابِ الْأَكْرَمِ وَأَشْخَاصِهِ وَصَفَقَاتِهِ، وَالصَّفَقَاتُ هُمُ الَّذِينَ تَبْدُو أَشْخَاصُهُمْ وَلَمْ يَبْدُ لِأَهْلِ الظَّاهِرِ عِلْمُهُمْ، وَبَيَّنَ ذَلِكَ الْمَكْزُونُ فِي رِسَالَتِهِ بِقَوْلِهِ: أَنَّ الزَّكَاةَ فِي الْبَاطِنِ مَعْرِفَةُ الْبَابِ الْكَرِيمِ، وَإِنَّمَا شُرِعَ إِخْرَاجُهَا مِنَ الْمَالِ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِنْ كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ إِشَارَةً إِلَى ظُهُورِهِ فِي الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ بِخَمْسَةِ أَشْخَاصٍ وَثَلَاثِ صَفَاتٍ وَنَاطِقٍ وَمُؤَهَّلٍ وَهُمْ سَلْسَلٌ وَدِحْيَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ وَسَفِينَةُ وَرَشِيدٌ.
وَمِنْ مَعَانِي الزَّكَاةِ النُّمُوُّ وَالزِّيَادَةُ فِي الْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ، قَالَ تَعَالَى﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾(1) وَقَالَ تَعَالَى﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾(2)يَعْنِي الْمَعْرِفَةَ، وَقَالَ النَّبِيُّ الْكَرِيمُ عَزَّ عِزُّهُ: الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ فَثَبِّتُوهَا لَهُ.




