مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُخْتَارَاتٌ لِأَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ - مُحْسِنُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 102

الفصل العاشر: الزَّكَاةُ

وُجُوهُ إِخْرَاجِ الْأَمْوَالِ وَإِنْفَاقِهَا

قَالَ ابْنُ شُعْبَةَ قَدَّسَهُ اللهُ فِي كِتَابِ تُحَفِ الْعُقُولِ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ فَقَالَ: أَمَّا الْوُجُوهُ الَّتِي فِيهَا إِخْرَاجُ الْأَمْوَالِ فِي جَمِيعِ وُجُوهِ الْحَلَالِ الْمُفْتَرَضِ عَلَيْهِمْ وُجُوهُ النَّوَافِلِ كُلِّهَا فَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَجْهاً، مِنْهَا سَبْعَةُ وُجُوهٍ عَلَى خَاصَّةِ نَفْسِهِ، وَخَمْسَةُ وُجُوهٍ عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفْسُهُ، وَثَلَاثَةُ وُجُوهٍ مِمَّا تَلْزَمُهُ فِيهَا مِنْ وُجُوهِ الدِّينِ، وَخَمْسَةُ وُجُوهٍ مِمَّا تَلْزَمُهُ فِيهَا وُجُوهُ الصِّلَاتِ، وَأَرْبَعَةُ وُجُوهٍ مِمَّا تَلْزَمُهُ فِيهَا النَّفَقَةُ مِنْ وُجُوهِ اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ، فَأَمَّا الْوُجُوهُ الَّتِي تَلْزَمُهُ فِيهَا النَّفَقَةُ عَلَى خَاصَّةِ نَفْسِهِ فَهِيَ مَطْعَمُهُ وَمَشْرَبُهُ وَمَلَابِسُهُ وَمَنْكَحُهُ وَمَخْدَمُهُ وَعَطَاؤُهُ فِيمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ نَحْوِ مَنْزِلِهِ أَوْ آلَةٍ يَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى حَوَائِجِهِ، وَأَمَّا الْوُجُوهُ الْخَمْسُ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ لِمَنْ تَلْزَمُهُ نَفْسُهُ فَعَلَى وَلَدِهِ وَوَالِدَيْهِ وَامْرَأَتِهِ وَمَمْلُوكِهِ لَازِمٌ لَهُ ذَلِكَ فِي حَالِ الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَأَمَّا الْوُجُوهُ الثَّلَاثَةُ الْمَفْرُوضَةُ مِنْ وُجُوهِ الدِّينِ فَالزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ الْوَاجِبَةُ فِي كُلِّ عَامٍ، وَالْحَجُّ الْمَفْرُوضُ، وَالْجِهَادُ فِي إِبَانِهِ وَزَمَانِهِ، وَأَمَّا الْوُجُوهُ الْخَمْسَةُ مِنْ وُجُوهِ الصِّلَاة النَّوَافِلِ فَصِلَةُ مَنْ فَوْقَهُ، وَصِلَةُ الْقَرَابَةِ، وَصِلَةُ الْمُؤْمِنِينَ، وَالتَّنَقُّلُ فِي وُجُوهِ الصَّدَقَةِ وَالْبِرِّ وَالْعِتْقِ، أَمَّا الْوُجُوهُ الْأَرْبَعَةُ فَقَضَاءُ الدَّيْنِ وَالْقَرْضُ وَإِقْرَاءُ الضَّيْفِ وَاجِبَاتٌ فِي السَّنَةِ. (هَذَا عَنِ الظَّاهِرِ).

الصفحة 22 من 102