مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُخْتَارَاتٌ لِأَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ - مُحْسِنُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 102

يَقُولُ السَّيِّدُ أَبُو سَعِيدٍ فِي كِتَابِ النَّجْحِيَّةِ قَدَّسَهُ اللهُ: فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ شَيْخَنَا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَنْ تَقَدَّمَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ مَا أَحَلَّهُ اللهُ وَحَرَّمَهُ فَهُوَ عِلْمٌ وَمَعْرِفَةُ أَشْخَاصٍ أَوْجَبَ اللهُ طَاعَتَهَا وَمَعْرِفَتَهَا، وَأَشْخَاصٍ نَهَى اللهُ عَنْهَا وَأَمَرَ بِمَعْرِفَتِهَا وَاجْتِنَابِهَا، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ فَرَائِضَهُ وَشَرَائِعَهُ وَأَمْرَهُ وَنَهْيَهُ فِي فَرْجٍ وَمَجْرَى بَوْلٍ وَأَكْلِ خُبْزٍ وَلَحْمٍ يَعُودُ عَذِرَةً.

الفصل الثامن: الصِّيَامُ

وَرَدَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الصِّيَامَ لَيْسَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَحْدَهُ، فَاحْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَلَا تَحَاسَدُوا فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْإِيمَانَ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ، وَقَالَ: إِذَا صُمْتَ فَلْيَصُمْ سَمْعُكَ وَبَصَرُكَ مِنَ الْحَرَامِ وَالْقَبِيحِ، وَدَعِ الْمِرَاءَ الْجِدَالَ ، وَلَا تَجْعَلْ يَوْمَ صَوْمِكَ كَيَوْمِ إِفْطَارِكَ، وَقَالَ: كُلُّ مَنْ أَضَرَّ بِهِ الصَّوْمُ فَالْإِفْطَارُ وَاجِبٌ، وَقَالَ: الصَّائِمُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ كَالْمُفْطِرِ فِيهِ فِي الْحَضَرِ.

وَقَالَ النَّبِيُّ الْكَرِيمُ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى تَصَدَّقَ عَلَى مَرْضَى أُمَّتِي وَمُسَافِرِيهَا بِالْإِفْطَارِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ إِذَا تُصُدِّقَ عَلَيْهِ بِصَدَقَةٍ أَنْ يَرُدَّهَا؟

الصفحة 19 من 102