مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُخْتَارَاتٌ لِأَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ - مُحْسِنُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 102

وَقَالَ عَنْ صَلَاةِ الضُّحَى: أَنَّ صَلَاةَ الضُّحَى لَا حَقِيقَةَ لَهَا عِنْدَ الْعَارِفِينَ مِنْ جَمِيعِ الشِّيعَةِ، وَإِنَّمَا هِيَ وَصَلَاةُ التَّرَاوِيحِ مِنْ بِدَعِ (ر م ع) وَأَنَّهَا لَا فَرْضٌ مِنَ اللهِ وَلَا سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِهِ. فَيَجِبُ عَلَى مُقِيمِي الصَّلَاةِ مَعْرِفَةُ أَشْخَاصِهَا مِنْ فَرَائِضَ وَنَوَافِلَ، فَأَشْخَاصُ الصَّلَاةِ هُمُ النَّاهُونَ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالصَّلَاةُ جَمِيعُهَا بِشَخْصِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍعَزَّ عِزُّهُ وَهُوَ الَّذِي نَهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ، وَهُوَ الْقُرْآنُ وَهُوَ الَّذِي أَمَرَ بِالْخَيْرِ وَالْبِرِّ وَالْإِيمَانِ وَالدِّينِ وَهُوَ الَّذِي هَدَانَا إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾(1).

صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ يَقُولُ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَلِيُّ : فَأَمَّا مَعْنَى صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ فَهِيَ فَرِيضَةٌ غَيْرَ أَنَّهَا لَيْسَتْ دَاخِلَةً فِي مُجْمَلِ صَلَوَاتِ سَائِرِ الْأَيَّامِ، وَهُمَا رَكْعَتَانِ لَا غَيْرُ فِي كُلِّ عِيدٍ وَيُجْهَرُ بِهِمَا، وَفِي الْجُمُعَةِ بِالْقِرَاءَةِ دُونَ سَائِرِ الْأَيَّامِ فِي صَلَوَاتِ النَّهَارِ، فَالرَّكْعَتَانِ دَلِيلَتَانِ عَلَى شَخْصِ الْمِيمِ وَالسِّينِ، وَالْجَهْرُ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ وَفِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَهُوَ يَوْمُ الظُّهُورِ وَجَمْعِ الْخَلَائِقِ فِيهِ، وَكَذَا يَوْمُ الْفِطْرِ يَوْمُ الظُّهُورِ دَلِيلٌ عَلَى مَا أَظْهَرَهُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ مِنْ شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ.

الهوامش

1سورة التوبة الايه (33)
الصفحة 18 من 102