مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُخْتَارَاتٌ لِأَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ - مُحْسِنُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 102

الفصل السابع: الصَّلَاةُ وَشَخْصُهَا وَالْإِشَارَةُ بِهَا وَالْأَعْيَادُ

فَالصَّلَاةُ جَمِيعُهَا بِشَخْصِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ وَإِنْ تَعَدَّدَتْ أَشْخَاصُهُ وَظُهُورَاتُهُ، وَالْإِشَارَةُ بِهَا إِلَى مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ، وَكَذَلِكَ الْأَعْيَادُ، فَإِنَّ السَّيِّدَ مُحَمَّدٌ هُوَ أَمَرَ بِإِقَامَتِهَا وَإِنْ كَانَ فِي الْقَدِيمِ تُقَامُ مِهْرَجَانَاتٌ وَأَعْيَادٌ فِي الْفُرْسِ قَبْلَ ظُهُورِ النَّبِيِّ الْكَرِيمِ فِي الْقُبَّةِ الْعَرَبِيَّةِ، فَإِنَّ صَاحِبَ الرِّسَالَةِ وَالشَّرِيعَةِ سَيِّدَنَا مُحَمَّداً عَزَّ عِزُّهُ لَوْ لَمْ يَأْمُرْنَا بِإِقَامَتِهَا لَمَا قُمْنَا بِهَا، فَجَمِيعُهَا بِشَخْصِ الْمُشَرِّعِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي شَرَعَهَا.

وَلَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ الْمُجَاهِدُ أَبُو سَعِيدٍ مَيْمُونٌ قَدَّسَهُ اللهُ فِي كِتَابِ «الْمَجْمُوعِ» عَنْ شَيْخِهِ الْجَلِيِّ قَدَّسَهُ اللهُ ، وَمِنْ قَوْلِ الْجَلِيِّ فِي قَصِيدَةٍ عَنِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ:

مُحَمَّدٌ الْحَمْدُ لَنَا غَايَةٌ

مِنْ غَايَةِ الْغَايَاتِ وَالْجُودِ

هُوَ الصَّلَاةُ وَالْفَرْضُ وَالنُّسُكُ مَعاً

وَالدِّينُ وَأَصْنَافُ التَّحَامِيدِ

وَالْبَيْتُ بَيْتُ اللهِ حَجَّ الْوَرَى

إِلَيْهِ حَقّاً غَيْرَ مَجْحُودِ

وَالصَّوْمُ وَالْفِطْرُ وَمَا يُرْتَجَى

وَكُلَّمَا نُسُكٌ وَمَا عِيدُ

وَقَالَ عَنْهَا الشَّيْخُ الثِّقَةُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَلِيُّ قَدَّسَهُ اللهُ فَقَالَ: لَيْسَتْ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ بَلْ سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ الْكَرِيمِ عَزَّ عِزُّهُ وَهِيَ بِشَخْصِهِ أَيِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ، وَهِيَ دُعَاءُ الْمُتَوَفَّى وَشَهَادَةٌ لِلهِ بِمَا يَعْمَلُونَ مِنِ اعْتِقَادِهِ وَإِنْ كَانَ اللهُ أَعْلَمَ بِذَلِكَ.

الصفحة 17 من 102