مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُخْتَارَاتٌ لِأَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ - مُحْسِنُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 102

الفصل السادس: الْفَرْضُ وَالنَّافِلَةُ

وَلِمَ يُقَدَّمُ الْفَرْضُ عَلَى النَّافِلَةِ فِي أَوْقَاتِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ؟ وَلِمَ تُقَدَّمُ النَّافِلَةُ عَلَى الْفَرْضِ فِي أَوْقَاتِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالصُّبْحِ؟

إِنَّ هَذَا لَابُدَّ لَهُ مِنْ إِشَارَةٍ، وَلَابُدَّ لِلْمُصَلِّي الَّذِي يُرِيدُ أَنْ تَكُونَ صَلَاتُهُ كَامِلَةً لَا نَقْصَ فِيهَا وَأَنْ تَكُونَ مَقْبُولَةً مِنْهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَعْلَمَ ذَلِكَ، وَلَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ قَدَّسَهُ اللهُ فِي رِسَالَتِهِ «كَشْفِ الْكُنُوزِ» فَقَالَ أَمَّا الشَّخْصُ الَّذِي أَزَالَهُ الْمَعْنَى وَظَهَرَ كَمِثَالِ صُورَتِهِ فَفَرْضُهُ قَبْلَ نَافِلَتِهِ، وَالشَّخْصُ الَّذِي لَمْ يُزِلْهُ الْمَعْنَى نَافِلَتُهُ قَبْلَ فَرْضِهِ، وَقَالَ: وَتَقْدِيمُ النَّافِلَةِ عَلَى الْفَرْضِ وَتَقْدِيمُ الصُّورَةِ الظِّلِّيَّةِ عَلَى الصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ.

وَقَالَ:تَقْدِيمُ النَّافِلَةِ عَلَى الْفَرْضِ بِالنَّهَارِ كَتَقْدِيمِ الشَّمْسِ عَلَى الْقَمَرِ، فَالشَّمْسُ مِنْ حِزْبِ النَّهَارِ وَالْقَمَرُ مِنْ حِزْبِ اللَّيْلِ.

الصفحة 16 من 102