وَهَذَا الِاخْتِصَارُ فِي فَرْضِ الصَّلَاةِ مِنَ الْأَرْبَعَةِ إِلَى النِّصْفِ فَلَا فُسْحَةَ فِيهِ إِلَّا لِضَرُورَةٍ مِنْ مُدَاهَمَةِ عَدُوٍّ أَوْ هُطُولِ مَطَرٍ غَزِيرٍ أَوْ سَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ، وَقَدْ ذَكَرَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي كُتُبِهِمْ وَتَآلِيفِهِمْ.
وَأَمَّا الْإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً الْفَرِيضَةُ الَّتِي لَمْ يُسْمَحْ فِي تَرْكِهَا وَلَا تَقْصِيرِهَا فَهِيَ دَلِيلَةٌ عَلَى الْمَقَامَاتِ الْإِحْدَى عَشْرَ، مَقَامَاتِ الْأَئِمَّةِ مِنَ الْحَسَنِ الْأَوَّلِ إِلَى الْقَائِمِ الْمُنْتَظَرِ، وَأَفْصَحَ عَنْهَا الشَّيْخُ الثِّقَةُ الْجَلِيُّ قَدَّسَهُ اللهُ فِي بَاطِنِ الصَّلَاةِ، وَالصَّلَاةُ صِلَةٌ بِاللهِ وَعِمَادُ الدِّينِ، فَمَنْ أَقَامَهَا فَقَدْ أَقَامَ الدِّينَ، وَهِيَ مِعْرَاجُ الْمُؤْمِنِ إِذَا أَتَى بِهَا كَمَا يَنْبَغِي وَكَمَا أَمَرَ اللهُ.




