الفصل الخامس: الصَّلاةُ
مَتَى تُصَلِّي وَكَيْفَ تُصَلِّي؟
قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: فَصَلُّوا بِالنَّاسِ الظُّهْرَ حَتَّى تَفِيءَ الشَّمْسُ مِنْ مَرْبَضِ الْعَنْزِ حَيْثُ يَكُونُ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ وَصَلُّوا بِهِمُ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ حَيَّةٌ فِي عُضْوٍ مِنَ النَّهَارِ حِينَ يُسَارُ فِيهَا فَرْسَخَانِ، وَصَلُّوا بِهِمُ الْمَغْرِبَ حِينَ يُفْطِرُ الصَّائِمُ وَيَدْفَعُ الْحَاجُّ، وَصَلُّوا بِهِمُ الْعِشَاءَ حِينَ يَتَوَارَى الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، وَصَلُّوا بِهِمُ الْغَدَاةَ وَالرَّجُلُ يَعْرِفُ وَجْهَ صَاحِبِهِ، وَصَلُّوا بِهِمْ صَلَاةَ أَضْعَفِهِمْ وَلَا تَكُونُوا فَتَّانِينَ، أَيْ لَا يَكُونُ الْإِمَامُ مُوجِباً لِفِتْنَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَنُفْرَتِهِمْ فِي الصَّلَاةِ بِالتَّطْوِيلِ.
وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: وَإِذَا قُمْتَ فِي صَلَاتِكَ لِلنَّاسِ فَلَا تَكُونَنَّ مُنَفِّراً وَلَا مُضَيِّعاً، فَإِنَّ فِي النَّاسِ مَنْ بِهِ الْعِلَّةُ وَلَهُ الْحَاجَةُ.
وَقَالَ: لَا قُرْبَةَ بِالنَّوَافِلِ إِذَا أَضَرَّتْ بِالْفَرَائِضِ كَمَنْ يَنْقَطِعُ لِلصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ وَيَفِرُّ مِنَ الْجِهَادِ.




